تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
شرح
منه فيها هي القذارة المعنويّة التي يعبّر عنها بالفارسية ب « پليدى » ، ولم يستعمل في شيء منها بمعنى النجس أصلًا ، ولا أقلّ من احتمال كون المراد به في هذه الآية هو المراد في سائر الآيات ، فلا يتمّ الاستدلال بوجه . نعم ، قد استدلّ من السنّة بروايات : منها : صحيحة حريز بن عبداللَّه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : كلّما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضّأ من الماء واشرب . فإذا تغيّر الماء وتغيّر الطعم فلا تتوضّأ منه ولا تشرب « 1 » . ومنها : رواية أبي خالد القمّاط ، أنّه سمع أباعبداللَّه عليه السلام يقول في الماء يمرّ به الرجل وهو نقيع فيه الميتة والجيفة ، فقال أبوعبداللَّه عليه السلام : إن كان الماء قد تغيّر ريحه أو طعمه فلا تشرب ولا تتوضّأ منه ، وإن لم يتغيّر ريحه وطعمه فاشرب وتوضّأ « 2 » . ومنها : موثّقة سماعة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل يمرّ بالماء وفيه دابّة ميتة قد أنتنت ؟ قال : إذا كان النتن الغالب على الماء فلا يتوضّأ ولا يشرب « 3 » . ومنها : موثّقة عبداللَّه بن سنان قال : سأل رجل أبا عبداللَّه عليه السلام - وأنا حاضر - عن غدير أتوه وفيه جيفة ؟ فقال : إن كان الماء قاهراً ولا توجد منه الريح فتوضّأ « 4 » .
هامش
( 1 ) الاستبصار 1 : 12 ح 19 ، تهذيب الأحكام 1 : 217 ح 625 ، الكافي 3 : 4 ح 3 ، وعنها وسائل الشيعة 1 : 137 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ب 3 ح 1 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 40 ح 112 ، الاستبصار 1 : 9 ح 10 ، وعنهما وسائل الشيعة 1 : 139 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ب 3 ح 4 . ( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 216 ح 624 ، الاستبصار 1 : 12 ح 18 ، وعنهما وسائل الشيعة 1 : 139 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ب 3 ح 6 . ( 4 ) الكافي 3 : 4 ح 4 ، وعنه وسائل الشيعة 1 : 141 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ب 3 ح 11 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 408 | الشيخ فاضل اللنكراني