شرح
للحيوانيّة فيه أصلًا ، فلا مجال للإشكال أصلًا ، لكنّ الكلام في أصل الدليل على النجاسة ، وأنّ شيئاً من الوجوه المذكور غير تامّ يبقى على حاله .
الأمر الثاني : لا ينبغي الإشكال في طهارة البول والغائط من حلال اللّحم ؛ للإجماع « 1 » بل الضرورة في الجملة ، ويدلّ عليه أيضاً روايات كثيرة :
منها : موثّقة عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : كلّما اكل لحمه فلا بأس بما يخرج منه « 2 » .
ومنها : صحيحة زرارة أو حسنته أنّهما قالا : لا تغسل ثوبك من بول شيء يؤكل لحمه « 3 » . والنهي عن الغسل إرشاد إلى عدم النجاسة .
ومنها : صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه المتقدّمة « 4 » ، الدالّة على أنّ الشاة وكلّ ما يؤكل لحمه لا بأس ببوله .
ومنها : رواية أبي البختري ، عن جعفر ، عن أبيه أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قال : لا بأس ببول ما اكل لحمه « 5 » .
وبالجملة : الطهارة في مثل الشاة ونحوها ممّا يكون معدّاً للأكل ويتعارف أكله ممّا لا ينبغي الإشكال فيه . نعم ، في خصوص خرء الدجاجة حكي عن
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 485 - 487 مسألة 230 ، السرائر 1 : 178 ، تذكرة الفقهاء 1 : 50 مسألة 15 ، غنائم الأيّام 1 : 385 ، مستند الشيعة 1 : 146 ، جواهر الكلام 5 : 490 - 493 ، التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 2 : 382 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 266 ح 781 ، وعنه وسائل الشيعة 3 : 409 ، كتاب الطهارة أبواب النجاسات ب 9 ح 12 .
( 3 ) الكافي 3 : 57 ح 1 ، تهذيب الأحكام 1 : 246 ح 710 ، وعنهما وسائل الشيعة 3 : 407 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 9 ح 4 .
( 4 ) في ص 372 .
( 5 ) قرب الإسناد : 156 ح 573 ، وعنه وسائل الشيعة 3 : 410 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 9 ح 17 .