شرح
على اعتبار الطهارة وشرطيّتها في هذه الصورة ، بل لا دليل معتدّاً به على اشتراط خلوّ مواضع التيمّم مطلقاً - حتّى مع الاختيار - عن النجاسة غير السارية عدا الإجماع الذي ادّعاه بعض « 1 » ولم يثبت ، خصوصاً في مقابل إطلاق الكتاب والسنّة ، وسيأتي « 2 » البحث فيه إن شاء اللَّه تعالى ، وعلى أيّ فلم يقم دليل على اعتبار الطهارة في هذا الفرض ، فلا وجه للانتقال إلى الظاهر ، ولا إلى الذراع .
الثاني : ما إذا كانت النجاسة حائلة مستوعبة ، ولم تكن سارية ، ولم يمكن التطهير والإزالة ، وقد احتاط فيه بالجمع بين الضرب بالباطن والضرب بالظاهر .
ومقتضى ما أفاده دام ظلّه في الرسالة الانتقال إلى الذراع هنا بطريق أولى ؛ لأنّ المفروض وجود النجاسة مع وصف الحيلولة المانعة عن المسح بالبشرة .
هذا ، ومقتضى ما استظهرناه في المقام الأوّل في صورة وجود الحائل هو لزوم الاحتياط هنا كما هناك .
الثالث : ما إذا كانت النجاسة متعدّية إلى الصعيد مع عدم إمكان التجفيف ، والمستفاد من المتن في هذه الصورة ثبوت التخيير بين المسح بالظاهر ، وبين المسح بباطن الذراعُ ، ولكن ربما يقال : إنّ ظاهر الأدلّة اعتبار طهارة الصعيد عند ضرب اليد عليه ، فإذا صار قذراً بالضرب لا يضرّ بالتيمّم « 3 » .
وأورد عليه في الرسالة بقوله : وفيه : أنّ ظاهر الآية « 4 » - مع قطع النظر عن
هامش
( 1 ) حكاه العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 461 عن الشهيد في حواشيه على قواعد الأحكام .
( 2 ) في ص 313 - 315 .
( 3 ) مستند الشيعة 3 : 457 ، مصباح الفقيه 6 : 273 .
( 4 ) سورة المائدة 5 : 6 .