شرح
الإمام عليه السلام وقال : إنّ المسح ببعض الرأس وبعض الرجلين ، حيث تعرّض الإمام عليه السلام في مقام الجواب لآية التيمّم أيضاً ، وما يستفاد منها أيضاً شاهد على صلاحيّتها للاستدلال ، كما أنّ وقوعها في ذيل آية الوضوء « 1 » - التي هي صالحة للاستدلال بلا إشكال - شاهد ثالث على ذلك .
نعم ، الإشكال إنّما هو من جهة ورود تقييدات كثيرة عليها ، لكنّها ليست من الكثرة بحدّ يوجب الاستهجان حتّى يجب الالتزام بالإهمال ، أو بقيام القرائن الحالية غير الواصلة إلينا .
فالإنصاف : صلاحيّة الآية للاستدلال ، ومقتضى إطلاقها عدم اعتبار كون مسح الوجه بكلتا اليدين .
وأمّا الثاني : فالأخبار من هذه الجهة على ثلاث طوائف :
الأولى : ما وقع فيه التعبير باليد بصورة المفرد ، والظاهر أنّ هذه الطائفة هو المراد من « بعض الأخبار » ، الذي استدلّ به على جواز الاكتفاء بيد واحدة ؛ وهي مثل :
صحيحة زرارة أو موثّقته قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن التيمّم ؟ فضرب بيده على الأرض ، ثمّ رفعها فنفضها ، ثمّ مسح بها جبينه ، وكفّيه مرّة واحدة « 2 » .
وخبر أبي أيّوب الخزّاز المتقدّمة « 3 » ، المشتملة على قوله - حكايةً لفعل أبي عبداللَّه عليه السلام - فوضع يده على المِسح ، ثمّ رفعها فمسح وجهه ، الحديث .
هامش
( 1 ) سورة المائدة 5 : 6 .
( 2 ) تقدّمت في ص 253 .
( 3 ) في ص 256 .