شرح
استظهاره « 1 » ، نظراً إلى إطلاق الآية « 2 » وبعض الأخبار « 3 » ، وعن ثانيهما أنّه قال : كما يجوز حمل المطلق على المقيّد ، يجوز القول بكفاية المطلق وحمل المقيّد على أنّه أحد أفراد الواجب « 4 » .
أقول : الكلام تارةً : يقع فيما يستفاد من الآية ، وأخرى : فيما هو مفاد الروايات الواردة في الباب :
أمّا الأوّل : فقد ذكر المحقّق الهمداني قدس سره في مقام الإشكال على الاستدلال بإطلاق الآية ، أنّه قد ثبت كون الآية من المتشابهات التي يجب الرجوع فيها إلىتفسير أهل البيت عليهم السلام « 5 » ، وربما يدّعى عدم ثبوت الإطلاق لها ؛ لكونها في مقام أصل التشريع ، لا في مقام بيان الكيفيّة « 6 » .
ولكنّ الظاهر عدم كون الآية متشابهة ولا مجملة ؛ لأنّ استدلال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بها في قصّة عمّار « 7 » لإثبات خطئه واشتباهه في وقوعه على الصعيد وتمعّكه فيه في مقام التيمّم بدلًا عن غسل الجنابة ، شاهدٌ على وقوع الآية في مقام البيان .
كما أنّ استدلال الإمام عليه السلام بها ، والاستفادة من التعبيرات الواقعة فيها في صحيحة زرارة المعروفة « 8 » ، التي وقع فيها السؤال عن أنّه من أين علم
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 237 ، الحواشي على شرح اللمعة الدمشقيّة : 151 س 4 .
( 2 ) سورة النساء 4 : 43 ، وسورة المائدة 5 : 6 .
( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 359 - 360 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ب 11 ح 3 - 8 ، وص 361 ب 12 ح 1 - 3 .
( 4 ) الحواشي على شرح اللمعة الدمشقيّة : 151 س 1 .
( 5 ) مصباح الفقيه 6 : 282 .
( 6 ) مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى 7 : 349 .
( 7 ) تقدّمت في ص 182 - 183 و 254 و 256 - 257 و 264 .
( 8 ) تقدّمت في ص 177 .