شرح
القصد ، بل ليس له إيجاده إلّابهذا الوجه الذي هو وجه وجوبه ، ولا أثر لتشخيص الجزئيّة والشرطيّة في مقام الإطاعة « 1 » .
ومنها : عدم الاختلال بالحدث الواقع بين الضرب والمسح على الشرطيّة ، والاختلال على الجزئيّة .
وأورد عليه أيضاً بعدم التزام أحد ممّن يقول بالشرطيّة بعدم الاختلال المذكور ؛ إذ لا ينسبق إلى الذهن من الأدلّة إلّاإرادة إيجاد الضرب ، كأجزاء التيمّم بعد الحدث الذي يتطهّر منه ، فهذه الثمرة منتفية أيضاً « 2 » .
الجهة الثانية : في اعتبار كون الضرب بباطن الكفّين ، وقد صرّح به جماعة ، منهم : المفيد والمرتضى والحلّي « 3 » ، بل عن بعض المحقّقين « 4 » أنّه وفاقيّ ، وعليه عمل المسلمين في الأعصار والأمصار من دون شكّ .
ويدلّ عليه - مضافاً إلى أنّه المغروس في أذهان المتشرّعة - : أنّه المتبادر من الأمر بضرب اليد على الأرض ومسح الجبهة بها ، خصوصاً من مثل موثّقة زرارة : ثمّ مسح كفّيه كلّ واحدة على ظهر الأخرى « 5 » ، « 6 » حيث تعرّض للظهر في جانب الممسوح ، ومن المعلوم أنّ مخالفة الماسح والممسوح مرتكزة . نعم ،
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه 6 : 260 .
( 2 ) مصباح الفقيه 6 : 260 .
( 3 ) المقنعة : 62 ، جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 25 ، السرائر 1 : 136 ، وكذا في المراسم العلويّة : 54 ، والمهذّب 1 : 47 ، ومدارك الأحكام 2 : 218 ، والحدائق الناضرة 4 : 331 ، ومستند الشيعة 3 : 424 ، وغيرها .
( 4 ) مصابيح الظلام 4 : 322 .
( 5 ) تقدّمت في ص 182 - 183 و 254 ، لكن هنا جاء المتن موافقاً للطبعة الحجريّة ، من وسائل الشيعة 1 : 227 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، السطر 29 ، كما في هامش كتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره 2 : 274 .
( 6 ) كما في مصباح الفقيه 6 : 268 - 269 .