تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
شرح
فلا محيص إمّا عن الالتزام بأنّ للتيمّم كيفيّتين : إحداهما : وضع اليد ، والأخرى : ضربها ، كما احتمله الماتن دام ظلّه في الرسالة « 1 » ، غاية الأمر أنّ الضرب له رجحان ومزيّة ؛ للأمر به في الروايات المتقدّمة ، وإمّا عن القول بثبوت التعارض بين الطائفتين ، وعدم إمكان الجمع بينهما ، ولزوم الرجوع إلى المرجّحات ، وحيث إنّ أوّل المرجّحات هي الشهرة الفتوائيّة على ما يستفاد من مقبولة ابن حنظلة « 2 » ، كما حقّق في محلّه « 3 » ، وهي مطابقة للطائفة الظاهرة في تعيّن الضرب ، فاللّازم الأخذ بها والحكم بتعيّنه ، وعدم الاكتفاء بالوضع ، وهذا هو الظاهر . بقي الكلام في هذه الجهة في أنّ اعتبار الضرب أو المسح هل يكون على نحو الجزئيّة ، كالمسح على الوجه مثلًا ، فيكون من أجزاء التيمّم ، أو يكون على نحو الشرطيّة لحصول المسح ؛ نظراً إلى اعتبار حصول المسح باليد ؟ فيه وجهان : ظاهر الآية الواردة في التيمّم هو الثاني ؛ فإنّ قوله - تعالى - : « فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيّبًا » مع التفريع عليه بقوله - تعالى - : « فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ » « 4 » ظاهر في أنّ قصد الصعيد إنّما هو لأجل المسح والتوصّل إليه ، وإلّا لم يكن وجه لتفريع المسح ، خصوصاً بعد كون العطف في غيره بالواو . وبعبارة أخرى : لو كان قصد الصعيد ضرباً أو وضعاً من أجزاء التيمّم
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره 2 : 253 . ( 2 ) الكافي 1 : 67 ح 10 ، وج 7 : 412 ح 5 ، الاحتجاج 2 : 260 ، الرقم 232 ، تهذيب الأحكام 6 : 301 ح 845 ، الفقيه 3 : 5 ح 2 ، وعنها وسائل الشيعة 27 : 106 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ب 9 ح 1 ، وص 136 ب 11 ح 1 . ( 3 ) دراسات في الأصول 2 : 431 - 436 ، سيرى كامل در أصول فقه 16 : 532 - 555 . ( 4 ) سورة النساء 4 : 43 ، وسورة المائدة 5 : 6 .