شرح
كما عرفت « 1 » .
وأمّا الثمرة بين الوجهين ففي أمور :
منها : الموالاة بناءً على الجزئيّة ؛ نظراً إلى ظهور الأوامر المتعلّقة بالمركّبات في إتيان أجزائها متوالية ، وقد استدلّوا « 2 » بذلك في اعتبار التوالي بين الأجزاء ، والتحقيق في صحّة هذا الاستدلال وبطلانه يأتي « 3 » في مسألة اعتبار الموالاة إن شاء اللَّه تعالى ، ولكنّه على فرض الصحّة يختصّ بالأجزاء ، ولا يجري في الشرائط .
ومنها : أنّه على الشرطيّة لا دليل على لزوم قصد التقرّب والتعبّد به ، بخلافه على الجزئيّة ؛ فإنّ القدر المتيقّن من الإجماع على عباديّة التيمّم هي عباديّة أجزائه التي يتركّب منها ماهيّته ، لا أعمّ منها ومن الشرائط ، إلّاأن يقال : إنّ مقتضى ارتكاز المتشرّعة عباديّة الضرب أيضاً « 4 » ، ولكنّه لا يدلّ على الجزئيّة ؛ لإمكان أن يكون خصوص هذا الشرط عبادة ، فتدبّر .
ومنها : جواز تأخير النيّة على الشرطيّة دون الجزئيّة .
وأورد على ترتّب هذه الثمرة بأنّه لو قيل بالشرطيّة ، فالظاهر أنّه شرط تعبّدي يعتبر في تحقّقه قصد الغاية ؛ بأن يكون إتيانه بداعي المسح الذي أريد به التيمّم ؛ لأنّ هذا هو المتبادر من الأمر بضربة للوجه وضربة للكفّين ، وعلى هذا تنتفي هذه الثمرة ؛ لأنّه على تقدير الجزئيّة أيضاً لا يعتبر أزيد من هذا
هامش
( 1 ) في ص 258 .
( 2 ) مصباح الفقيه 6 : 253 .
( 3 ) في ص 306 - 309 .
( 4 ) كتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره 2 : 256 .