تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
شرح
على ما عرفت ، والرواية مع أنّها ضعيفة وغير معمول بها في الرمل ، معارضة بما عن الحميري في دلائل علي بن محمّد العسكري عليهما السلام قال : وكتب إليه محمّد ابن الحسين بن مصعب - إلى أن قال : - فإنّه من الرمل والملح ، والملح سبخ « 1 » . والظاهر اتّحاد الروايتين ووحدة السؤال ، وعلى تقدير التعدّد فمقتضى التعارض سقوط دليل المنع ، كما لا يخفى . فالظاهر حينئذٍ هو الجواز . وأمّا الكراهة ، فمستندها الإجماع على ما عرفت ، مضافاً إلى اقتضاء قاعدة التسامح لها ، بناءً على شمول البلوغ المأخوذ فيها لفتوى الفقيه أيضاً . الثاني : كراهة التيمّم بالسبخة ، وهي كما في المجمع أرض مالحة يعلوها الملوحة « 2 » ، والشهرة المنقولة عن الجواهر وغيره جارية فيه ، وكذا دعوى الإجماع المتقدّمة ، وفي المدارك « 3 » نسبته إلى علمائنا أجمع عدا ابن الجنيد ، ومستنده غير ظاهر ، ومنشأ الكراهة ما ذكر في الرمل . الثالث : المنع في بعض أفراد السبخة الخارج عن اسم الأرض ، ووجه المنع فيه ظاهر ؛ لعدم كونه حينئذٍ من مصاديق الصعيد المأخوذ في آيتي التيمّم . الرابع : استحباب نفض اليدين بعد الضرب ، وفي المدارك أنّه مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفاً « 4 » ، وعن المختلف أنّه مذهب الأصحاب عدا
هامش
( 1 ) كشف الغمّة 3 : 174 - 175 ، وعنه وسائل الشيعة 5 : 360 ، كتاب الطهارة ، أبواب ما يسجد عليه ب 12 ضمن ح 1 ، وبحار الأنوار 50 : 176 ملحق ح 55 ، وج 85 : 147 ح 3 . ( 2 ) مجمع البحرين 2 : 807 . ( 3 ) مدارك الأحكام 2 : 205 . ( 4 ) مدارك الأحكام 2 : 235 .