شرح
فقال : يصيبنا الدمق والثلج ونريد أن نتوضّأ ولا نجد إلّاماءً جامداً ، فكيف أتوضّأ ؟ أدلك به جلدي ؟ قال : نعم « 1 » .
والظاهر عدم كون الرواية في مقام بيان كفاية المسح بدلًا عن الغسل ، بل مراد السائل بعد وضوح كيفيّة الوضوء عنده ، وأنّه يكون عبارة عن الغسلتين والمسحتين ، أنّه هل يتحقّق الغسل المعتبر في الوضوء بذلك الماء الجامد على العضو - الذي به ربما يتحقّق أقلّ مراتب الغسل - أم لا ؟ فالجواب بقوله عليه السلام :
« نعم » ناظر إلى هذا المعنى ، لا إلى بدليّة المسح عن الغسل وتغيّر ماهيّة الوضوء وحقيقته في هذه الحالة ، كما لا يخفى .
ومنها : صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : سألته عن الرجل الجنب ، أو على غير وضوء لا يكون معه ماء وهو يصيب ثلجاً وصعيداً ، أيّهما أفضل ، أيتيمّم ، أم يمسح بالثلج وجهه ؟ قال : الثلج إذا بلّ رأسه وجسده أفضل ، فإن لم يقدر على أن يغتسل به فليتيمّم « 2 » .
والظاهر أنّ تقييد الثلج بما إذا بلّ الرأس والجسد ، خصوصاً مع التفريع عليه بأنّه إن لم يقدر على أن يغتسل به ، ظاهر في أنّ الاكتفاء به إنّما هو مع تحقّق الاغتسال المعتبر في ماهيّة الغسل والوضوء به ، فالتعبير بالمسح بدلًا عن الغسل في السؤال لا يجدي مع هذا التقييد والتعبير في الجواب ، كما هو ظاهر .
ومنها : بعض الروايات الأخر « 3 » ، التي يظهر الجواب عن الاستدلال بها
هامش
( 1 ) تقدّمت في ص 49 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 192 ح 554 ، الاستبصار 1 : 158 ح 547 ، مستطرفات السرائر : 109 ح 60 ، وعنها وسائل الشيعة 3 : 357 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ب 10 ح 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 357 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ب 10 ح 4 .