تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
شرح
في الوضوء والغسل ؛ فلعدم إمكان الغسل المعتبر في ماهيّتهما به كما هو المفروض . وأمّا في التيمّم ؛ فلأنّه ليس أرضاً ، فلا يجوز التيمّم به ، وبهذا الأخير اعترض على القائلين بالتيمّم بالثلج « 1 » . لكنّهم استندوا في ذلك « 2 » بصحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألت عن رجل أجنب في سفر ولم يجد إلّاالثلج أو ماءً جامداً ؟ فقال : هو بمنزلة الضرورة يتيمّم ، ولا أرى أن يعود إلى هذه الأرض التي توبق دينه « 3 » . نظراً إلى أنّ الظاهر منها عدم وجدان شيء ممّا يتيمّم به مطلقاً اختياراً واضطراراً ، فيكون المراد من قوله عليه السلام : « يتيمّم » هو لزوم التيمّم بالثلج مع فقدان جميع المراتب ، ويؤيّده قوله عليه السلام : « ولا أرى أن يعود . . . » ؛ فإنّ التراب أحد الطهورين ، « 4 » ومعه لا تكون الأرض موبقة لدينه . وفيه : ما عرفت سابقاً « 5 » في معنى الصحيحة ؛ من أنّه ليس المراد بعدم وجدان غير الثلج والماء الجامد ، عدم وجدان شيء من الطهورين ، بل خصوص عدم وجدان الماء وما هو من سنخه إلّاالثلج وشبهه . وعليه : فالمراد بالجواب هو سقوط الطهارة المائيّة والانتقال إلى التيمّم . وأمّا عدم التعرّض لما يتيمّم به ، فلوضوحه عند السائل وهو محمّد بن مسلم . ويؤيّده قوله عليه السلام : « هو بمنزلة الضرورة » ؛ فإنّه إشارة إلى أنّ الانتقال إلى التيمّم إنّما هو في مورد الضرورة ، وهي ثابتة في مفروض السؤال .
هامش
( 1 ) المعترض هو المحقّق في المتعبر 1 : 378 ، والسيّد العاملي في مدارك الأحكام 2 : 208 . ( 2 ) كصاحب جواهر الكلام 5 : 258 - 259 ، ومصباح الفقيه 6 : 219 . ( 3 ) تقدّمت في ص 13 و 117 . ( 4 ) تقدّم في ص 17 ، 27 ، 118 ، 188 و 206 . ( 5 ) في ص 13 .