شرح
وأمّا كون الأرض موبقة مع وجود ما يتيمّم به ، فلما عرفت في أوّل مبحث التيمّم من عدم جواز تحصيل الاضطرار ، وأنّ التيمّم لا يفي بالمصلحة الكاملة التي تشتمل عليها الطهارة المائيّة ، فراجع « 1 » .
وكيف كان ، فالرواية أجنبيّة عن الدلالة على التيمّم بالثلج ، خصوصاً مع أنّه كان اللّازم على هذا التقدير التصريح به مع بعده عن الأذهان ، ومخالفته للكتاب « 2 » والسنّة « 3 » الظاهرين في حصر التيمّم في غيره .
نعم ، ربما يتمسّك بقاعدة الاشتغال « 4 » ، وقوله : « الصلاة لا تُترك بحال » « 5 » ، مع أنّه كما ترى ، مضافاً إلى حكومة قوله عليه السلام : « لا صلاة إلّابطهور » « 6 » على مثله لو سلّم وروده ، مع أنّه لا يقتضي طهوريّة الثلج ؛ لأنّ غاية مفاده عدم سقوط الصلاة مع فقد الطهور ، لا جعل ما ليس بطهور طهوراً .
ثمّ إنّه ربما يقال « 7 » بجواز الاغتسال والتوضّؤ بالثلج ، غاية الأمر تبدّل الغسل المعتبر في الأمرين بالمسح ، ويستند في ذلك بأمرين :
الأوّل : قاعدة الميسور ، وأنّ المسح ميسور الغسل ؛ لأنّ الغسل عبارة عن إيصال الماء على المغسول وإجراؤه عليه ، والمسح ميسور هذا المعنى .
هامش
( 1 ) ص 11 - 15 و 19 .
( 2 ) سورة النساء 4 : 43 ، وسورة المائدة 5 : 6 .
( 3 ) راجع وسائل الشيعة 3 : 349 - 356 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ب 7 - 9 .
( 4 ) كما في مصباح الفقيه 6 : 219 .
( 5 ) لم نعثر على نصٍّ بهذه العبارة مع شهرتها ، بل لعلّه اقتباس ممّا ورد في وسائل الشيعة 2 : 373 ، كتاب الطهارة ، أبواب الاستحاضة ب 1 ح 5 قوله عليه السلام : لا تدع الصلاة على حال .
( 6 ) وسائل الشيعة 1 : 315 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ب 9 ح 1 ، وص 365 و 366 ، أبواب الوضوء ب 1 ح 1 و 6 ، وص 372 ، أبواب الوضوء ب 4 ح 1 ، وج 2 : 203 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ب 14 ح 2 .
( 7 ) راجع منتهى المطلب 3 : 71 - 73 ، ومصباح الفقيه 6 : 214 - 219 .