شرح
وموثّقته ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن كان أصابه ( أصابك خ ل ) الثلج فلينظر لبد سرجه فيتيمّم من غباره ، أو من شيء معه ، وإن كان في حال لا يجد إلّا الطين ، فلا بأس أن يتيمّم منه « 1 » . ولا يبعد أن يكون « معه » مصحّف « مغبّر » ، وتؤيّده صحيحة رفاعة الآتية .
وصحيحة رفاعة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إذا كانت الأرض مبتلّة ليس فيها تراب ولا ماء ، فانظر أجفّ موضع تجده فتيمّم منه ؛ فإنّ ذلك توسيع من اللَّه عزّ وجلّ . قال : فإن كان في ثلج فلنيظر لِبد سرجه فليتيمّم من غُباره أو شيء مُغبّر ، وإن كان في حال لا يجد إلّاالطين ، فلا بأس أن يتيمّم منه « 2 » .
وصحيحة أبي بصير يعني المرادي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إذا كنت في حال لا تقدر إلّاعلى الطين فتيمّم به ؛ فإنّ اللَّه أولى بالعذر إذا لم يكن معك ثوب جافّ ، أو لِبد تقدر أن تنفضه وتتيمّم به « 3 » .
فلا إشكال في أصل الحكم . نعم ، يبقى الكلام في أمور :
الأوّل : أنّ الظاهر من تعليل صحيحة زرارة بقوله عليه السلام : « فإنّ فيها غباراً » وكذا إطلاق قوله عليه السلام : « أو من شيء معه » في موثّقته ، وكذا « أو شيء مُغبّر » في صحيحة رفاعة ، أنّ الحكم لا يختصّ بالأمثلة المذكورة في النصوص ، بل لولا ذلك لا يكاد يفهم منها الاختصاص ، والتخصيص بالذِّكر إنّما هو لأجل خصوصيّة المورد المقتضية لذكره ، كالمحارب في الصحيحة الأولى ، والمسافر
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 189 ح 545 وص 191 ح 551 ، الاستبصار 1 : 158 ح 545 ، وعنهما وسائل الشيعة 3 : 353 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ب 9 ح 2 .
( 2 ) تقدّمت في ص 189 .
( 3 ) تقدّمت في ص 118 .