تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
شرح
الكون فيه ، كذلك يرفع حرمة التصرّفات الملازمة عادةً أو شرعاً للكون فيه ، كالقيام والنوم والصلاة والتيمّم ، ويمكن الاستشكال في التصرّفات الشرعيّة بأنّ جوازها متوقّف على ثبوت الإكراه المسوّغ بالإضافة إليها ، وثبوته متفرّع على جوازها في هذه الحال ، فكيف يمكن الاستدلال ؟ ! ولعلّه لذا أورد على جامع المقاصد بأنّ ما أفاده إنّما يتمّ بالإضافة إلى الفضاء ، وأمّا بالنسبة إلى الأرض فلا يتمّ ؛ لأنّ الضرب على الأرض تصرّف فيها زائد على التصرّف في الفضاء ، فلا يجوّزه الاضطرار إلى شغل الفضاء بالجسم « 1 » ، هذا بالإضافة إلى التيمّم فيه . وأمّا التيمّم به ، فجوازه مبنيّ على خروج الضرب على الأرض عن حقيقة التيمّم وماهيّته ، كما مرّت « 2 » الإشارة إليه . وأمّا التوضّؤ في ذلك المكان ، فإن كان بماء مباح فهو كالتيمّم فيه ، وقد عرفت عدم كون هذا النحو من التصرّف في الفضاء محرّماً ، فلا إشكال فيه ، خصوصاً إذا تحفّظ من وقوع قطرات الوضوء على أرض المحبس ، ومع عدم التحفّظ لا يتحقّق قدح في الوضوء ؛ لأنّ غايته حرمة الوقوع عليها ، وهي لا تستلزم بطلان الوضوء بعد عدم اتّصاف نفس الكون فيها محرّماً بلحاظ الإكراه على الحبس فيها ، كما لا يخفى . نعم ، مع عدم إباحة الماء لأجل عدم إحراز رضا صاحبه يصير كفاقد الماء ، ويتعيّن عليه التيمّم ، كما هو ظاهر .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 4 : 397 . ( 2 ) في ص 207 .