تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
شرح
الرواية الوارد في التيمّم بالطين ، هذا ، مع تسليم أنّ المفروض في الصحيحة عدم القدرة على التيمّم بالأرض ، لكنّه ممنوع ؛ لأنّ المفروض فيها بحسب الظاهر المتفاهم عرفاً عدم التمكّن من النزول للوضوء . وأمّا فرض عدم التمكّن من النزول للتيمّم ، فهو أمر آخر لابدّ من فرض فقدان الماء معه ولم يفرضه ، مع أنّ فقدانه نادر ، وعدم القدرة على النزول لصرف ضرب الكفّ على الأرض نادر أيضاً ، بخلاف عدم القدرة للوضوء ؛ لاحتياجه إلى زمان معتدّ به ، فالمفروض فيها هو العذر عن الوضوء ، فكأنّه قال : « إذا تعذّر النزول للوضوء يتيمّم بلِبد سرجه ؛ لأنّ فيه غباراً » ، فيدلّ على أنّه عند فقدان الماء يجوز التيمّم بالغبار . ومجرّد كون المورد من الذي لا يتمكّن من التيمّم على الأرض لو فرض فقدام الماء - على فرض تسليمه - لا يوجب تقييد الإطلاق ورفع اليد عن التعليل بعد عدم فرض فقدان الماء ، هذا بالإضافة إلى الصحيحة . وأمّا الموثّقة ، فهي وإن كانت ظاهرة بدواً في الترتيب بلحاظ كون التقدير واقعاً في كلام الإمام عليه السلام ، إلّاأنّه يحتمل أن يكون المقصود التنبيه على فرد مغفول عنه ، والإرشاد إلى صحّة التيمّم بالغبار لئلّا يتوهّم أنّه مع إصابة الثلج يكون فاقداً للمتيمّم به أيضاً ، كفقدانه للماء ، فتدبّر . ويؤيّده بل يدلّ عليه أنّه لو كان بصدد إفادة الترتيب كان المناسب أن يقول : إن لم يجد التراب ؛ لأنّ إصابة الثلج لا تكون مانعة من تحصيل التراب والأرض اليابسة نوعاً ، من دون أن تكون هناك مشقّة رافعة للتكليف ، خصوصاً في المناطق الباردة التي تكون الأرض تحت الثلج يابسة ، وخصوصاً