مسألة 2 : لو شكّ في كون شيء تراباً أو غيره ممّا لا يتيمّم به ، فإن علم بكونه تراباً في السابق ، وشكّ في استحالته إلى غيره ، يجوز التيمّم به ، وإنلم يعلم حالته السابقة ، فمع انحصار المرتبة السابقة به ، يجمع بين التيمّم به ، وبالمرتبة اللّاحقة من الغبار والطين لو وجدت ، وإلّا يحتاط بالجمع بين التيمّم به والصلاة في الوقت والقضاء خارجه 1 .
شرح
1 - أمّا جواز التيمّم بما يشكّ في كونه تراباً مع العلم بكونه كذلك في السابق ، فلجريان الاستصحاب وعدم المانع منه بعد كون الشبهة موضوعيّة ، كاستصحاب الخمريّة في المائع المشكوك الذي كان في السابق خمراً ، ويحتمل تبدّله إلىعنوان آخر ، وتحقّق الاستحالة فيه ، فلا ينافي ما ذكرنا سابقاً « 1 » من عدم جريان الاستصحاب الموضوعي ؛ لأنّ مورده هي الشبهة المفهوميّة ودوران المفهوم بين الأمرين ، كما هو ظاهر .
وأمّا مع عدم العلم بالحالة السابقة والانحصار بالمشكوك ، فهل ينتقل إلىالمرتبة اللّاحقة من الغبار والطين لو وجدت ، أو يحتاط بالجمع بين التيمّم به وبها ؟ وجهان ، بل قولان ، اختار الأوّل السيّد في العروة « 2 » ، والثاني الماتن دام ظلّه .
ومنشأ الأوّل : أنّ العلم الإجمالي وإن كان حاصلًا بوجوب التيمّم إمّا بالمشكوك أو بالمرتبة اللّاحقة ، إلّاأنّه ينحلّ بالأصل الذي يثبت موضوع الانتقال ؛ وهي أصالة عدم وجود التراب ؛ فإنّها تثبت موضوع الحكم بوجوب التيمّم بالمرتبة اللّاحقة ، وإذا ثبت التكليف تعبّداً في أحد أطراف الشبهة انحلّ
هامش
( 1 ) في ص 193 .
( 2 ) العروة الوثقى 1 : 345 مسألة 1113 .