شرح
أنّ عدم الجواز معلول لعلّتين : إحداهما : عدم كون مادّة الشيء من الأرض ، كما دلّت عليه الروايات ، والثانية : عدم كون صورته من الأرض ؛ أي الخروج عن مسمّاها ، كما ذكره الفقهاء « 1 » .
قلت : لا يمكن جعل الشيئين علّة فعليّة لشيء إلّاإذا أمكن افتراقهما في الجملة ، فإذا كان تبدّل صورة الأرض ، وعدم الخروج عن مادّتها ، علّتين لعدم الجواز ، لابدّ من الالتزام بأنّه إذا لم يخرج الشيء من الأرض لا يجوز التيمّم به ولو صدق عليه مسمّاها ، وهو كما ترى ؛ ضرورة صحّة التيمّم بالتراب كتاباً « 2 » وسنّة « 3 » وإجماعاً « 4 » ولو كان أصله غير الأرض ، فالعمدة أنّ الروايات ضعيفة سنداً ، شاذّة ، غير معمول بها « 5 » .
هامش
( 1 ) مسائل الناصريّات : 153 ، منتهى المطلب 3 : 62 - 63 ، كشف اللّثام 2 : 449 ، جواهر الكلام 5 : 224 .
( 2 ) سورة النساء 4 : 43 ، وسورة المائدة 5 : 6 .
( 3 ) تقدّمت في ص 180 - 190 .
( 4 ) تقدّم تخريجه في ص 167 - 168 .
( 5 ) كتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره 2 : 171 - 173 .