تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
شرح
ثمّ إنّه ربما يستدلّ « 1 » على الجواز بمطلق المعادن المتكوّنة من الأرض المتحصّلة منها - وإن لم ينطبق عليه عنوانها فعلًا - بالروايات المتقدّمة « 2 » الواردة في الرماد ، الناهية عن التيمّم به ، المعلّلة بعدم الخروج من الأرض ، وقد عرفت الإيراد على الاستدلال بتعليلها . ولكنّه أجاب عنه الماتن - دام ظلّه - في رسالة التيمّم بما محصّله : أنّه بعد بطلان النقض بالنباتات - لأنّها نابتة من الأرض ، لا متبدّلة منها ، والمراد من الخروج من الأرض في الروايات « 3 » ليس مثل خروج النبات من الأرض ، بل كخروج الرماد من الشجر - أنّ ذلك وارد لو أريد الاستدلال بمفهوم التعليل ، بدعوى دلالته على الحصر والانتفاء عند الانتفاء ؛ ضرورة أنّ مقتضى إطلاق التعليل وإن كان تمام الموضوعيّة والعلّية التامّة ، إلّاأنّ ذلك لا يقتضي انحصار العلّة ، فيمكن أن يقوم شيء آخر مقامها في نفي الجواز . وأمّا لو أريد الاستدلال بأنّه إذا كان عدم الخروج من الأرض - الذي يكون المراد به ظاهراً عدم الانقلاب منها - علّة لعدم جواز التيمّم بالرماد ، لا يمكن أن يكون التبدّل والخروج من الأرض أيضاً علّة لعدم الجواز ، فالاستدلال على عدم جوازه بالمعادن بأنّها خارجة عن مسمّى الأرض ينافي مفاد الروايات . إن قلت : هذا إذا أريد بقوله عليه السلام : « لم يخرج من الأرض » أنّه لم ينقلب منها ، وأمّا لو أريد منه أنّه لم تكن مادّته من الأرض ، فلا ينافي قول الفقهاء ؛ بتقريب :
هامش
( 1 ) كما في مصباح الفقيه 6 : 189 . ( 2 ) في ص 193 و 196 . ( 3 ) تقدّمت في ص 193 و 196 .