شرح
الثالث : يجوز التيمّم بالتراب المستعمل في التيمّم بلا خلاف فيه ظاهراً « 1 » ، بل عن جماعة دعوى الإجماع عليه « 2 » ؛ لعدم المانع منه مع إطلاق الأدلّة « 3 » ، والتخصيص بالذِّكر إنّما هو للإشارة إلى بطلان ما حكي عن الشافعي « 4 » في أصحّ قوليه من المنع ، قياساً على الماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر ، والوجه فيه : بطلان القياس ، والمراد بالمستعمل على ما ذكره بعض هو الممسوح به ، أو المتساقط عن محلّ الضرب لا المضروب ؛ فإنّه ليس بمستعمل عند الجميع « 5 » .
وكذا يجوز التيمّم بالتراب ذي اللّون - لعدم الفرق بين أقسام التراب من الأبيض والأسود والأصفر والأحمر - بإجماع العلماء ، كما عن التذكرة « 6 » ؛ لإطلاق التراب .
الرابع : لا يجوز التيمّم بالرماد وإن كان من الأرض بلا إشكال ولا خلاف في الجملة « 7 » ؛ لعدم كونه أرضاً ، وتؤيّده رواية السكوني المتقدّمة « 8 » .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 32 ، جواهر الكلام 5 : 231 ، مصباح الفقيه 6 : 195 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 2 : 179 مسألة 300 ، ذكرى الشيعة 1 : 179 ، جامع المقاصد 1 : 482 ، مدارك الأحكام 2 : 203 ، ذخيرة المعاد : 98 س 17 ، كشف اللّثام 2 : 453 - 454 .
( 3 ) سورة المائدة 5 : 6 ، وراجع ص 180 - 190 ، لمزيد الوقوف عليها .
( 4 ) الامّ 1 : 50 ، المهذّب في فقه الشافعي 1 : 127 ، الحاوي الكبير 1 : 292 ، التهذيب في فقه الشافعي 1 : 355 ، حلية العلماء 1 : 233 ، مغني المحتاج 1 : 164 - 165 ، العزيز شرح الوجيز 1 : 233 ، روضة الطالبين 1 : 143 ، المجموع 2 : 249 ، المغني لابن قدامة 1 : 260 .
( 5 ) مدارك الأحكام 2 : 203 ، وفي تذكرة الفقهاء 2 : 179 مسألة 300 ، وذكرى الشيعة 1 : 179 ، وجامع المقاصد 1 : 482 ، ومسالك الأفهام 1 : 112 ، وروض الجنان في شرح إرشاد الأذهان 1 : 324 - 325 ، ادّعوا الإجماع على ذلك ، ويلاحظ مفتاح الكرامة 4 : 396 - 397 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء 2 : 175 مسألة 298 .
( 7 ) بحار الأنوار 81 : 164 ، ملاذ الأخيار 2 : 119 ، الحدائق الناضرة 4 : 316 ، مصباح الفقيه 6 : 191 ، كتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره 2 : 174 .
( 8 ) في ص 193 .