تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
شرح
ما عرفت « 1 » من أنّ ثبوت المحذور الشرعي في الطهارة المائيّة ، يوجب الانتقال إلى الترابيّة ، وهو هنا حاصل ؛ فإنّ وجوب إيقاع الصلاة الأولى مع التيمّم حفظاً لمصلحة الوقت محذور شرعيّ بالإضافة إلى الصلاة الثانية ، التي يمكن تحصيل الطهارة المائيّة لها قبل أن يصير فاقد الماء ، فهي في هذه الحال مبتلاة بالمحذور ، فالتيمّم مشروع لها وإن كان الفقدان لم يتحقّق بعد ، وإرادة الإتيان بها لم توجد قبل إيقاع الأولى . وبعبارة أخرى : كما أنّ ضيق الوقت بالإضافة إلى الأولى صار موجباً لشرع التيمّم لها ، كذلك هو بضميمة الفقدان في حال الاشتغال بها - المتحقّق حينه - يكون موجباً لشرعه للثانية في هذا الحال ؛ أي قبل الشروع في الأولى ، فكلتا الصلاتين مشتركتان في مشروعيّة التيمّم لهما قبل الشروع في الأولى ، فلابدّ من الاكتفاء به لهما . وهل يجوز الإتيان بسائر الغايات غير تلك الصلاة ، أم لا ؟ وقد نفي الخلاف الظاهر عن عدم الجواز ، ولا ما يوجب توهّم الخلاف ، إلّا ما طفحت به عباراتهم ، وحكي عليه الاتّفاق ، ونفي الخلاف « 2 » من أنّه يستباح بالتيمّم لغاية ما يستبيحه المتطهّر من سائر الغايات ، ولكنّه ينبغي الجزم بأنّ مرادهم عدم الاحتياج في فعل كلّ غاية إلى إيقاع التيمّم لها ، وتجديده عند فعلها ، لا أنّه إذا شرع لغاية - لصدق عدم الوجدان بالإضافة إليها - يستباح به كلّ غاية وإن لم يصدق عدم الوجدان بالإضافة إليها « 3 » .
هامش
( 1 ) في ص 115 - 122 . ( 2 ) منتهى المطلب 3 : 108 و 147 - 148 ، جواهر الكلام 5 : 425 . ( 3 ) مستمسك العروة الوثقى 4 : 365 .