تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
شرح
ثانيهما : قاعدة الشكّ في القدرة المقتضية للاحتياط ؛ لأنّ مرجع الشكّ في ضيق الوقت إلى الشكّ في القدرة على الصلاة بالطهارة المائيّة ، وهو مجرى أصالة الاحتياط « 1 » . ويرد على كلا الأمرين أنّه لا مجال لهما مع وجود دلالة لفظيّة ؛ وهي صحيحة زرارة المتقدّمة « 2 » الواردة في الطلب ، وأنّه إذا خاف فوات الوقت ينتقل إلى التيمّم . وقد مرّ « 3 » أنّ الخوف أمر وجدانيّ لا يرتفع بالاستصحاب ضرورة ، ولا دلالة لدليل الاستصحاب ولا لغيره على تنزيل خوف الفوات منزلة العدم ، فليس هذا من الموارد التي ينقّح موضوع الدليل نفياً أو إثباتاً بالأصل ، فمع وجود الخوف الكذائي ينطبق الدليل الاجتهادي الحاكم بلزوم التيمّم ، فلا مجال للأصل ولا للقاعدة . ودعوى : عدم صدق خوف الفوات في الصورة الأولى في نفسه ، كما في العروة « 4 » ، مدفوعة بوضوح خلافها ؛ ضرورة أنّه يصدق هذا العنوان فيها أيضاً ، ويمكن أن يكون نظر العروة إلى أنّ جريان الاستصحاب في خصوص الصورة الأولى - لتردّد الوقت بين القصير والطويل - يمنع عن صدق الخوف . ويرد عليه حينئذٍ : مع أنّه خلاف ظاهر العبارة ، ما عرفت من أنّ الخوف أمر وجدانيّ لا يكاد يرتفع بالاستصحاب ، فالتفصيل في غير محلّه .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 4 : 360 - 361 . ( 2 ) في ص 33 و 107 . ( 3 ) في ص 112 . ( 4 ) العروة الوثقى 1 : 337 مسألة 1085 .