مسألة 14 : لو دار الأمر بين إيقاع تمام الصلاة في الوقت مع التيمّم ، وإيقاع ركعة منها مع الوضوء ، قدّم الأوّل على الأقوى ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالقضاء مع المائيّة 1 .
مسألة 15 : التيمّم لأجل ضيق الوقت مع وجدان الماء لا يستباح به إلّاالصلاة التي ضاق وقتها ، فلا ينفع لصلاة أخرى ولو صار فاقد الماء حينها . نعم ، لو فقد في أثناء الصلاة الأولى لا يبعد كفايته لصلاة أخرى ، والأحوط ترك سائر الغايات غير تلك الصلاة حتّى إذا أتى بها حال الصلاة ، فلا يجوز مسّ كتابة القرآن على الأحوط 2 .
شرح
1 - قد تقدّم « 1 » البحث في هذه المسألة في مسوّغية ضيق الوقت مفصّلًا ، فراجع .
2 - الوجه في عدم استباحة ما عدا الصلاة التي ضاق وقتها من الصلوات الاخر واضح ؛ لأنّ مشروعيّته إنّما هو لخصوص رعاية مصلحة الوقت التي لا يمكن تحصيلها مع الطهارة المائيّة ، فلا وجه للانتفاع به في صلاة أخرى ؛ من دون فرق بين أن يبقى الوجدان حينها ، أو يصير فاقد الماء عند الإتيان بها ؛ لأنّ انقضاء وقت الأولى يوجب خروجه عن الطهارة ، فاللّازم تحصيلها ثانياً ، فإذا صار فاقد الماء حينها فلابدّ من التيمّم لتحصيل الطهارة ، كما لا يخفى .
نعم ، لو صار فاقد الماء في أثناء الصلاة الأولى ، التي تيمّم لها لأجل ضيق الوقت ، فقد نفى البعد في المتن عن كفاية ذلك التيمّم لصلاة أخرى ، والوجه فيه
هامش
( 1 ) في ص 105 - 113 .