تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
ومنها : وجوب استعمال الموجود من الماء في غسل نجاسة ونحوه ممّا لا يقوم غير الماء مقامه ؛ فإنّه يتعيّن التيمّم حينئذٍ ، لكنّ الأحوط صرف الماء في الغسل أوّلًا ، ثمّ التيمّم 1 .
شرح
1 - أقول : في دوران الأمر بين الوضوء والغسل ، وبين رفع النجاسة عن البدن أو الثوب ، لا مجال للإشكال في وجوب استعماله في رفع الخبث إجماعاً صريحاً وظاهراً ، محكيّاً عن المعتبر والمنتهى والتذكرة والذخيرة وحاشية الإرشاد « 1 » . قال في المعتبر : ولو كان على جسده نجاسة ومعه ماء يكفيه لإزالتها أو للوضوء ، أزالها به وتيمّم بدلًا من الوضوء ، ولا أعلم في هذه خلافاً بين أهل العلم ؛ لأنّ للطهارة بدلًا هو التيمّم ، ولا كذلك إزالة النجاسة « 2 » . وقال في المنتهى : لو كان على بدنه نجاسة ، ومعه من الماء ما يكفي إحداهما صرفه إلى الإزالة ، لا إلى الطهارة ؛ لأنّ الطهارة واجب لها بدل ، بخلاف إزالة النجاسة ، ولا نعرف فيه خلافاً . وكذا لو كانت النجاسة على ثوبه ، وقال أحمد : إنّه يتوضّأ ويدع الثوب ؛ لأنّه واجد للماء « 3 » ، وهو ضعيف ؛ إذا المراد بالوجدان التمكّن من الاستعمال ، وهذا غير متمكّن منه شرعاً « 4 » . وتشهد له رواية أبيعبيدة قال : سألت أباعبداللَّه عليه السلام عن المرأة الحائض ترى الطهر وهي في السفر ، وليس معها من الماء ما يكفيها لغسلها وقد حضرت
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 371 ، منتهى المطلب 3 : 131 ، تذكرة القهاء 2 : 171 ، ذخيرة المعاد : 96 س 43 ، ولم نعثر على حاشية الإرشاد عاجلًا ، لكن حكى عنه في جواهر الكلام 5 : 199 ، وقال : أظنّ أنّها لولد المحقّق الثاني . ( 2 ) المعتبر 1 : 371 . ( 3 ) المغني لابن قدامة 1 : 276 ، الشرح الكبير 1 : 253 . ( 4 ) منتهى المطلب 3 : 131 .