شرح
الصلاة بتمامها في ظرفها الزماني المضروب لها .
فتارة يقال : بانصراف الوقت المأخوذ فيها إلى خصوص الوقت الاختياري ، ولا يشمل الوقت الاضطراري الثابت بدليل « من أدرك » ، بناءً على الاحتمال الأوّل .
وأخرى يقال : بمنع الانصراف ، وأنّ المراد منه مطلق الوقت وإن لم يكن اختياريّاً .
فعلى الثاني : يكون دليل « من أدرك » حاكماً على الصحيحة ، بناءً على الاحتمال الأوّل ؛ لأنّ المفروض دلالته على توسعة الوقت ، وعدم انصراف الوقت المأخوذ فيها إلى خصوص الاختياري ، بل على هذا التقدير يكون وارداً عليها ؛ لدلالته على توسعة الوقت حقيقة ، وورودها في مورد خوف فوات الوقت مطلقاً .
وعلى الأوّل : لا مجال للورود أو الحكومة ؛ لاختصاص الصحيحة بخصوص الوقت الاختياري على ما هو المفروض ، فتقع المعارضة بينهما ، إلّا أن يقال بأنّ دليل « من أدرك » لا يكون ناظراً إلّاإلى إدراك ركعة مع الشرائط المعتبرة فيها . وأمّا خصوصيّات الشرائط ، فلابدّ من أن تستفاد من دليل آخر ، والمفروض دلالة الصحيحة على أنّ خوف فوات الوقت الاختياري يوجب الانتقال إلى التيمّم ، فهي متعرّضة لبيان الشرط ، وأنّه في أيّة صورة يكون الشرط هي الطهارة المائيّة ، وفي أيّة صورة هي الترابيّة .
وأمّا دليل « من أدرك » ، فلا يكون ناظراً إلّاإلى خصوصيّة الوقت مع حفظ سائر الشرائط ، فهي ناظرة إلى خصوصيّة الشرط ، وهو دالّ على وجوده ، هذا على تقدير الاحتمال الأوّل .