شرح
وأمّا على تقدير سائر الاحتمالات ، فلا وجه للحكومة أصلًا ؛ لأنّ الموضوع هو الخوف الوجداني ، والتنزيل بأيّ فروضه لا يوجب رفع الخوف ، كما أنّ استصحاب بقاء الوقت لا يكاد يجدي في رفعه ؛ لعدم زوال الخوف الوجداني به ، والمفروض عدم دلالة دليل على توسعة الوقت ، ولا على تنزيل خوف الفوت منزلة عدم الخوف ، كما هو الظاهر .
وكيف كان ، فالظاهر في الفرض المذكور هو تقدّم الصلاة مع التيمّم عليها مع الوضوء ؛ لشمول الصحيحة لهذا الفرض ، وعدم دلالة دليل « من أدرك » على حكمه ؛ لأنّ موضوعه ما إذا لم يبق من الوقت إلّاركعة .
ومن الواضح : أنّه ليس المراد من الوقت المذكور فيه صريحاً أو تلويحاً إلّا الوقت الاختياري المعهود ؛ لأنّ ثبوت الوقت الاضطراري على تقديره إنّما هو بلحاظ نفس الدليل ، فالموضوع خصوص الوقت الاختياري ، والمفروض في المقام ظرفيّة الوقت الباقي لجميع الصلاة .
إلّا أن يقال « 1 » : ليس المراد من إدراك الركعة إلّاإدراكها مع تمام الشرائط المعتبرة فيها ، والمحتمل في المقام أن تكون الوظيفة هي تحصيل الطهارة المائيّة التي لا يبقى معها إلّاإدراك الركعة فقط ، فلم لا يكون الدليل دالًاّ على لزوم تحصيلها وإتيان ركعة من الصلاة في الوقت ؟ !
ويرد عليه : ما عرفت من عدم تعرّض دليل « من أدرك » لبيان الوظيفة من جهة الشرائط أصلًا ، بل المفروض فيها إدراك الركعة مع الشرائط .
وأمّا صحيحة زرارة « 2 » ، فهي تدلّ على بيان الشرط ، وأنّه مع خوف فوات
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 10 : 159 .
( 2 ) تقدّمت في ص 33 - 34 ، و 107 .