شرح
إلّا أن يقال : ليس بناء أصحابنا - خصوصاً قدماءهم - على التعدّي من مثل الموثّقة الواردة في الغداة إلى غيرها ، فلا محالة يكون مستندهم تلك الروايات .
وعن المدارك بعد أن نقل الروايات قال : وهذه الأخبار وإن ضعف سندها ، إلّا أنّ عمل الطائفة عليها ، ولا معارض لها ، فتعيّن العمل بها « 1 » .
والإنصاف : أنّ المناقشةفيها من هذه الجهة غير وجيهة .
وأمّا قوله صلى الله عليه وآله في النبوي : « من أدرك ركعة من الصلاة ، فقد أدرك الصلاة » .
وكذا ما في العلوي عليه السلام ، يحتمل في بادىء الأمر أحد معانٍ :
إمّا توسعة الوقت حقيقة لمن أدرك الركعة ، فيكون خارج الوقت وقتاً اضطراريّاً .
وإمّا تنزيل الصلاة الناقصة بحسب الوقت منزلة التامّة .
وإمّا تنزيل مقدار ركعة من الوقت منزلة تمام الوقت .
وإمّا تنزيل خارج الوقت منزلة الوقت « 2 » .
هذا ، والظاهر هو الاحتمال الثاني ، وأنّ الصلاة الناقصة بحسب الوقت الواقعة ركعة منها فيه ، تكون بمنزلة التامّة الواقعة بأجمعها فيه . نعم ، ظاهر ما عن المنتهى والمدارك « 3 » هو الاحتمال الثالث ، فتدبّر .
وأمّا النسبة بين دليل « من أدرك » ، وبين الصحيحة المتقدّمة « 4 » ، فنقول بعد ما استظهرنا منها : إنّ المراد بخوف أن يفوته الوقت ، هو خوف أن لا تقع
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 3 : 93 .
( 2 ) كتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره 2 : 90 - 91 .
( 3 ) منتهى المطلب 4 : 109 ، مدارك الأحكام 3 : 93 .
( 4 ) في ص 33 - 34 و 107 .