مسألة 19 : لو أحدث بالأصغر في أثناء الغسل لم يبطل على الأقوى ، لكن يجب الوضوء بعده لكلّ ما اشترط به ، والأحوط استئناف الغسل قاصداً به ما يجب عليه من التمام أو الإتمام ، والوضوء بعده 1 .
شرح
1 - الكلام في هذه المسألة يقع في مقامين :
الأوّل : لزوم إعادة الغسل وعدمه ، وبعبارة أخرى : بطلان الغسل لأجل وقوع الحدث الأصغر في أثنائه وعدمه .
والقول بالإعادة محكيّ عن الهداية ، والفقيه ، والمبسوط « 1 » ، وعن جملة من المتأخّرين ومتأخّريهم « 2 » ، بل عن المحقّق الثاني في حاشية الألفيّة « 3 » نسبته إلى الأكثر .
واستدلّ له « 4 » بما رواه السيّد في كتاب « المدارك » نقلًا من كتاب « عرض المجالس » للصدوق ابن بابويه ، عن الصادق عليه السلام قال : لا بأس بتبعيض الغسل ، تغسل يدك وفرجك ورأسك ، وتؤخّر غسل جسدك إلى وقت الصلاة ، ثمّ تغسل جسدك إذا أردت ذلك ، فإن أحدثت حدثاً من بول ، أو غائط ، أو ريح ، أو منيّ ، بعدما غسلت رأسك من قبل أن تغسل جسدك ، فأعد الغسل من أوّله « 5 » .
هامش
( 1 ) الهداية : 96 ، الفقيه 1 : 49 ذح 191 ، المبسوط 1 : 29 - 30 ، النهاية : 22 .
( 2 ) الجامع للشرائع : 40 ، قواعد الأحكام 1 : 210 ، نهاية الإحكام في معرفة الأحكام 1 : 114 ، تذكرة الفقهاء 1 : 246 مسألة 74 ، مختلف الشيعة 1 : 176 مسألة 123 ، الدروس الشرعيّة 1 : 97 ، البيان : 55 ، ذكرى الشيعة 2 : 248 ، اللمعة الدمشقيّة : 5 ، التنقيح الرائع 1 : 98 ، غاية المرام في شرح شرائع الإسلام 1 : 68 ، الحدائق الناضرة 3 : 134 ، الحاشية على مدارك الأحكام 1 : 346 - 349 ، ونسبه فيه إلى المشهور .
( 3 ) شرح الألفيّة ( رسائل المحقّق الكركي ) 3 : 203 ، وحكى عنه في جواهر الكلام 3 : 237 .
( 4 ) جواهر الكلام 3 : 238 - 239 .
( 5 ) تقدّم تخريجه في ص 487 .