شرح
علك الروم ، والظرب ، وما أشبهه ، فيغتسل ، فإذا فرغ وجد شيئاً قد بقي في جسده من أثر الخلوق والطيب وغيره ؟ قال : لا بأس « 1 » .
ورواية إسماعيل بن أبي زياد السكوني ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام قال : كنّ نساء النبيّ صلى الله عليه وآله إذا اغتسلن من الجنابة يبقين ( بقيت خ ل ) صفرة الطيب على أجسادهنّ ، وذلك أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله أمرهنّ أن يصببن الماء صبّاً على أجسادهنّ « 2 » .
أقول : أمّا صحيحة زرارة ، فالظاهر كونها مجملة ، ويقوى احتمال ورودها بعد بيان كيفيّة الوضوء ، فلا يستفاد منها حكم الغسل ، وعلى تقدير تسليم إطلاقها ، وشمولها للغسل ، فاللّازم تقييدها بالروايات المتقدّمة « 3 » الواردة في الغسل ، الدالّة على لزوم غسل البشرة بأجمعها ، الظاهرة في عدم كون إحاطة الشعر مانعة عن لزومه .
وأمّا صحيحة إبراهيم : فالظاهر عدم منافاتها للروايات السابقة ؛ لأنّ بقاء أثر الخلوق ومثله لا دلالة على عدم وصول الماء إلى البشرة ؛ لأنّ الظاهر أنّ المراد به هو اللون الذي لا يرتفع بالغسل ؛ ضرورة أنّه لو كان مرتفعاً به لم يبق بعده ، ومن المعلوم أنّ بقاء اللون كذلك لا يمنع عن وصول الماء إليها ، بل قد ذكرنا في مبحث نجاسة الدم « 4 » أنّ بقاء لونه بعد غسله - بما يعدّ في العرف
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 51 ح 7 ، تهذيب الأحكام 1 : 130 ح 356 ، وفيهما : « الطّرار » بدل « الظرب » ، وعنهما وسائل الشيعة 2 : 239 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ب 30 ح 1 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 369 ح 1123 ، علل الشرائع : 293 ب 223 ح 1 ، وعنهما وسائل الشيعة 2 : 239 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ب 30 ح 2 .
( 3 ) في ص 436 - 439 .
( 4 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الطهارة 4 : 143 ، القول في كيفيّة التنجّس ، آخر شرح مسألة 1 .