شرح
الطرفين بغرفتين أبعد ، مع أنّه لا تأمّل في وجوب الاستيعاب نصّاً وإجماعاً « 1 » .
ثمّ إنّ مقتضى لزوم غسل ظاهر البشرة رفع الحاجب عن وصول الماء إليه ، وتخليل ما لا يصل الماء إليه إلّابتخليله ؛ من دون فرق بين أن يكون هو الشعر أو غيره .
كما أنّه لا فرق في الشعر بين الخفيف منه والكثيف ؛ لأنّ الملاك وصول الماء إلى نفس البشرة كما عرفت . هذا بالنسبة إلى الظاهر .
وأمّا الباطن ، فقد صرّح في المتن - تبعاً لغير واحد من الأصحاب « 2 » - بعدم وجوب غسله ، بل عن المنتهى والحدائق نفي الخلاف فيه « 3 » .
ويدلّ عليه - مضافاً إلى الأصل ، بعد عدم دلالة شيء من الروايات المتقدّمة على وجوب غسل الباطن أيضاً ؛ لظهورها كما عرفت « 4 » في لزوم غسل ظاهر البشرة فقط - مرسلة أبي يحيى الواسطي ، عن بعض أصحابه قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : الجنب يتمضمض ويستنشق ؟ قال : لا ، إنّما يجنب الظاهر « 5 » .
ورواها الصدوق ، عن أبي يحيى ، عمّن حدّثه مع زيادة : ولا يجنب الباطن ، والفم من الباطن « 6 » .
قال الصدوق : وروي في حديث آخر أنّ الصادق عليه السلام قال في غسل الجنابة :
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه 3 : 345 .
( 2 ) نهاية الإحكام في معرفة الأحكام 1 : 107 ، ذكرى الشيعة 2 : 217 ، جواهر الكلام 3 : 154 .
( 3 ) منتهى المطلب 2 : 205 ، الحدائق الناضرة 3 : 91 .
( 4 ) في ص 436 وما بعدها .
( 5 ) الاستبصار 1 : 118 ح 396 ، تهذيب الأحكام 1 : 131 ح 360 ، وليس فيه قوله : « ويستنشق » ، وعنهما وسائل الشيعة 2 : 226 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ب 24 ح 6 .
( 6 ) علل الشرائع : 287 ب 208 ح 1 ، وعنه وسائل الشيعة 2 : 226 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ب 24 ح 7 .