شرح
إن شئت أن تتمضمض وتستنشق فافعل ، وليس بواجب ؛ لأنّ الغسل على ما ظهر لا على ما بطن « 1 » .
وفي رواية عبد اللَّه بن سنان قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : لا يجنب الأنف والفم ؛ لأنّهما سائلان « 2 » .
وفي موثّقة سماعة قال : سألته عنهما ؟ - أي عن المضمضة والاستنشاق - فقال : هما من السنّة ، فإن نسيتهما لم يكن عليك إعادة « 3 » .
ويمكن استفادة حكم المقام من الأخبار المتقدّمة « 4 » الواردة في الوضوء أيضاً ، فراجع .
وعلى ما ذكرنا فلا يجب غسل شيء من البواطن حتّى الثقبة التي في الاذن والأنف للقرط أو الحلقة ، إلّاإذا كانت واسعة بحيث تعدّ من الظاهر ، فيجب غسلها حينئذٍ ورفع المانع عن وصول الماء إليها ، كما لا يخفى .
ثمّ إنّه لو شكّ في كون بعض المواضع من الظاهر أو الباطن ، كأوائل الأنف ، ومطبق الشفه ، وداخل الاذن ، وعكن « 5 » البطن ، ونحوها ، فقد احتاط في المتن وجوباً غسله .
وقال السيّد في العروة بعد الحكم بوجوب الغسل على خلاف غسل
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 287 ب 208 ح 2 ، وعنه وسائل الشيعة 2 : 226 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ب 24 ح 8 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 131 ح 358 ، الاستبصار 1 : 117 ح 394 ، وعنهما وسائل الشيعة 2 : 226 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ب 24 ح 5 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 78 ح 197 ، الاستبصار 1 : 66 ح 197 ، وعنهما وسائل الشيعة 1 : 430 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ب 29 ح 2 ، وج 2 : 225 ، أبواب الجنابة ب 24 ح 4 .
( 4 ) في تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الطهارة 1 : 513 - 514 .
( 5 ) عُكَن : جمعٌ ، واحدها : عُكْنَة ، وهي الطيُّ الذي في البطن من السِّمَن ، الصحاح 2 : 1584 ، مادّة : « عكن » .