شرح
رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قالت : كانت أشعار نساء النبيّ صلى الله عليه وآله قرون رؤوسهنّ مقدّم رؤوسهنّ ، فكان يكفيهنّ من الماء شيء قليل . فأمّا النساء الآن ، فقد ينبغي لهنّ أن يبالغن في الماء « 1 » .
ورواية جميل قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عمّا تصنع النساء في الشعر والقرون ؟ فقال ؛ لم تكن هذه المشطة ، إنّما كنّ يجمعنه ، ثمّ وصف أربعة أمكنة ، ثمّ قال : يبالغن في الغسل « 2 » .
فإنّ المراد من المبالغة في الماء ، أو في الغسل ، ليس إلّاإرادة الاهتمام في إيصال الماء إلى أصول الشعر والجلد ، كما هو ظاهر .
ويدلّ على ما ذكرنا أيضاً صحيحة حجر بن زائدة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : من ترك شعرة من الجنابة متعمّداً فهو في النار « 3 » .
قال صاحب الوسائل : المراد أنّه يجب إيصال الماء إلى أصول الشعر ، لا إلى أطرافه « 4 » .
ولكن ظهورها في ذلك محلّ نظر ، خصوصاً مع ملاحظة ما في محكيّ كتاب المقنع قال : رويت أنّ من ترك شعرة متعمّداً لم يغسلها من الجنابة فهو في النار « 5 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 147 ح 419 ، وعنه وسائل الشيعة 2 : 255 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ب 38 ح 1 .
( 2 ) الكافي 3 : 45 ح 17 ، تهذيب الأحكام 1 : 147 ح 418 ، وعنهما وسائل الشيعة 2 : 255 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ب 38 ح 2 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 135 ح 373 ، أمالي الصدوق : 572 ح 780 ، عقاب الأعمال : 272 - 273 ح 1 ، وعنها وسائل الشيعة 2 : 175 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ب 1 ح 5 ، وص 257 ب 38 ح 7 .
( 4 ) وسائل الشيعة 2 : 257 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ب 38 ذح 7 .
( 5 ) المقنع : 38 - 39 ، وعنه وسائل الشيعة 2 : 173 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ب 1 ح 2 .