شرح
بمحرّم ؛ لأنّ المنهي عنه هو الجلوس فقط .
ولكن يرد عليه : أنّ استدراك المرور بعد النهي عن الجلوس في كثير منها دليل على اختصاص الجواز بالمرور ، وهو لا يصدق عرفاً على مطلق المشي ، إلّا أن يقال : إنّه استدراك لبعض المصاديق ، ولا دلالة على الانحصار .
وأمّا تجويز المشي مع النهي عن الجلوس - كما في رواية واحدة « 1 » - فيمكن أن يقال « 2 » بانصراف المشي فيها إلى المشي الذي يتحقّق به المرور والاجتياز .
وعلى تقدير عدم الانصراف ، لابدّ من الحمل عليه في مقام الجمع بينها ، وبين سائر الروايات ، مع أنّك عرفت أنّ الجمود على ظاهره يقتضي عدم تحريم القيام مع المكث أيضاً ، وهو ممّا لا يلتزم به القائل .
والذي يسهّل الخطب أنّ العناوين الواقعة في مقام الاستثناء في الروايات ، إن كانت أعمّ من العنوان الواقع في الآية الشريفة ، فاللّازم أن تقيّد بما في الآية ، خصوصاً مع ملاحظة الاستشهاد بها في بعض الروايات المتقدّمة « 3 » .
نعم ، لو شكّ في المراد من العنوان الواقع في نفس الآية ؛ بأن كان مردّداً بين الأقلّ والأكثر ، فربما يقال : إنّ المرجع أصالة البراءة ، لا العمومات الناهية ؛ لأنّ إجمال المخصّص يسري إلى عموم العامّ ، فلا يجوز التشبّث به في مورد الشكّ ، والاقتصار على الأقلّ في المخصّص المجمل إنّما هو إذا كان في كلام منفصل ، لا في مثل المقام .
ولكنّه يتمّ على تقدير أن لا يكون في المقام عموم خالٍ عن التخصيص
هامش
( 1 ) تقدّمت في ص 389 .
( 2 ) مصباح الفقيه 3 : 301 .
( 3 ) في ص 390 .