شرح
أصلًا ، مع أنّه قد عرفت « 1 » دلالة بعض الروايات على العموم من غير استثناء ، ولكنّ الذي يوجب عدم الحاجة إلى هذه المباحث ، عدم كون العنوان المأخوذ في الآية مشكوك المراد ؛ إذ قد عرفت ظهوره في الدخول من باب ، والخروج من آخر مغاير له من حيث الطريق ، فتدبّر .
الثاني : الدخول في المسجد لأخذ شيء منه ، ويدلّ على الجواز روايات متعدّدة .
كصحيحة عبد اللَّه بن سنان قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الجنب والحائض يتناولان من المسجد المتاع يكون فيه ؟ قال : نعم ، ولكن لا يضعان في المسجد شيئاً « 2 » .
وذيل صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم المتقدّمة « 3 » ، الواردة في الحائض والجنب ، المشتمل على قول أبي جعفر عليه السلام : ويأخذان من المسجد ولا يضعان فيه شيئاً . قال : زرارة : قلت له : فما بالهما يأخذان منه ولا يضعان فيه ؟ قال :
لأنّهما لا يقدران على أخذ ما فيه إلّامنه ، ويقدران على وضع ما بيدهما في غيره ، الحديث « 4 » .
ورواه عليّ بن إبراهيم في « تفسيره » مرسلًا عن الصادق عليه السلام ، إلّاأنّه قال :
يضعان فيه الشيء ولا يأخذان منه . فقلت : ما بالهما يضعان فيه ، ولا يأخذان
هامش
( 1 ) في ص 389 - 390 .
( 2 ) الكافي 3 : 51 ح 8 ، تهذيب الأحكام 1 : 125 ح 338 ، وعنهما وسائل الشيعة 2 : 213 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ب 17 ح 1 .
( 3 ) في ص 390 .
( 4 ) علل الشرائع : 288 ب 210 قطعة من ح 1 ، وعنه وسائل الشيعة 2 : 213 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ب 17 ح 2 .