تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
شرح
تعرّض للوضوء . وبالجملة : لا ينبغي الإشكال في حرمة المكث في المسجد للجنب ، وقد استثني من ذلك أمران : الأوّل : المرور والاجتياز ، الذي فسّر بأن يدخل من باب ويخرج من آخر ؛ يعني من غير مكث وتوقّف ، والأصل فيه الآية الشريفة الدالّة على استثناء عابر السبيل . والظاهر أنّه لا يتحقّق هذا العنوان بالدخول والخروج من باب واحد ، بل اللّازم أن يكون باب الدخول مغايراً لباب الخروج ، بل لا يكفي مجرّد المغايرة ؛ فإنّ عبور السبيل يقتضي وقوع البابين في طريقين ، فلو كان هناك بابان في طريق واحد وقد دخل من أحدهما وخرج من آخر ، لا يتحقّق عنوان عبور السبيل ، هذا بالنظر إلى الآية . وأمّا بالنظر إلى الروايات الواردة : فبعضها مشتمل على تجويز المرور بمجرّده ، أو مع النهي عن الجلوس ، وبعضها يدلّ على جواز المشي مع النهي عن الجلوس أيضاً ، وبعضها ظاهر في النهي عن الدخول إلّامع الاجتياز ، وبعضها دالّ على كراهة إتيان المساجد جنباً بعد حملها على الحرمة ، كما عرفت « 1 » . ولأجل دلالة بعضها على تجويز المشي ، خصوصاً مع اشتماله على النهي عن الجلوس ربما يقال كما عن بعض « 2 » بجواز بقائه في المسجد ماشياً في جوانبه من غير مكث ولا جلوس ، بل يمكن الالتزام عليه بعدم كون المكث قائماً أيضاً
هامش
( 1 ) في ص 388 - 391 . ( 2 ) كما استظهره من الرواية صاحب مدارك الأحكام 1 : 281 .