تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
شرح
ومقتضى الرواية الأخيرة حرمة مطلق الكون فيهما ؛ وإن لم يصدق عليه عنوان الاجتياز والمرور ، فالتعبير بالاجتياز في كلمات جماعة « 1 » ليس لأنّه أقلّ ما به يتحقّق التحريم ، بل المراد به هو القرب الذي هو كناية عن مطلق الكون ، كما في قوله - تعالى - : « فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ » « 2 » . وأمّا الأمر الثالث : وهو المكث في سائر المساجد ، بل مطلق الدخول فيها ، فيدلّ على حرمته قوله - تعالى - : « وَلَا جُنُباً إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا » « 3 » ، بمعونة الأخبار الواردة في تفسيره ، الدالّة على أنّ المراد النهي عن إتيان المساجد - التي هي مواضع الصلاة - في حال الجنابة . فعن الطبرسي في مجمع البيان ، عن أبي جعفر عليه السلام في تفسير الآية ، أنّ معناه : لا تقربوا مواضع الصلاة من المساجد وأنتم جنب إلّامجتازين « 4 » . وفي صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قالا : قلنا له : الحائض والجنب يدخلان المسجد أم لا ؟ قال : الحائض والجنب لا يدخلان المسجد إلّامجتازين ، إن اللَّه - تبارك وتعالى - يقول : « وَلَا جُنُباً إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا » ، الحديث « 5 » . وبعد ورود التفسير ممّن نزل في بيوتهم الكتاب ، وتكون آراؤهم حجّة
هامش
( 1 ) لاحظ الهداية : 97 ، ومجمع البيان 3 : 90 ، والمعتبر 1 : 188 ، وقواعد الأحكام 1 : 209 ، ومدارك الأحكام 1 : 282 ، والحدائق الناضرة 3 : 49 ، وغيرها . ( 2 ) سورة التوبة 9 : 28 . ( 3 ) سورة النساء 4 : 43 . ( 4 ) مجمع البيان 3 : 90 ، وعنه وسائل الشيعة 2 : 210 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ب 15 ح 20 . ( 5 ) علل الشرائع : 288 ب 210 قطعة من ح 1 ، تفسير القمّي 1 : 139 ، وعنهما وسائل الشيعة 2 : 207 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ب 15 ح 10 .