شرح
قال : إذا أتى الرجل المرأة في دبرها فلم ينزل فلا غسل عليهما ، وإن أنزل فعليه الغسل ، ولا غسل عليها « 1 » .
ومرفوعة بعض الكوفيّين عنه عليه السلام في الرجل يأتي المرأة في دبرها وهي صائمة ، قال : لا ينقض صومها وليس عليها غسل « 2 » .
وربما يؤيّد ذلك صحيحة الحلبي قال : سئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يصيب المرأة فيما دون الفرج ، أعليها غسل إن هو أنزل ولم تنزل هي ؟ قال :
ليس عليها غسل ، وإن لم ينزل هو فليس عليه غسل « 3 » .
بناءً على انصراف « الفرج » إلى خصوص القبل . وعليه : فإطلاق ما دون الفرج يشمل الوطء في الدبر أيضاً .
وأمّا ما في صحيحة زرارة من قول علي عليه السلام - في جواب سؤال عمر عن الرجل يأتي أهله فيخالطها ولا ينزل ؟ . . . فقال عليه السلام : أتوجبون عليه الحدّ والرجم ، ولا توجبون عليه صاعاً من ماء ؟ ! إذا التقى الختانان فقد وجب عليه الغسل « 4 » .
فليس المراد منه الملازمة بين الغسل ومطلق ما عليه الحدّ ، بل المراد منه أنّ
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 47 ح 8 ، تهذيب الأحكام 1 : 125 ح 335 ، الاستبصار 1 : 112 ح 371 ، وعنها وسائل الشيعة 2 : 200 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ب 12 ح 2 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 4 : 319 ح 975 و 977 ، وج 7 : 460 ح 1843 ، مستطرفات السرائر : 103 ح 40 ، وعنهما وسائل الشيعة 2 : 200 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ب 12 ح 3 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 124 ح 334 ، الاستبصار 1 : 111 ح 370 ، الفقيه 1 : 47 ح 185 ، وعنها وسائل الشيعة 2 : 199 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ب 11 ح 1 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 1 : 119 ح 313 ، السرائر 1 : 108 - 109 ، وعنهما وسائل الشيعة 2 : 184 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ب 6 ح 5 .