شرح
دعوى « 1 » انصراف الأخبار المتضمّنة لتعليق وجوب الغسل على الإيلاح والإدخال ، إلى إيلاجه بالبعض المعتدّ به ، الذي أقلّه مقدار الحشفة - الروايات الدالّة على تعليق وجوب الغسل على التقاء الختانين ، كصحيحة زرارة المتقدّمة ، المشتملة على قول علي عليه السلام : إذا التقى الختانان فقد وجب عليه الغسل .
وصحيحة علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يصيب الجارية البكر لا يفضي إليها ولا ينزل عليها ، أعليها غسل ؟ وإن كانت ليست ببكر ، ثمّ أصابها ولم يفض إليها ، أعليها غسل ؟ قال : إذا وقع الختان على الختان فقد وجب الغسل ، البكر وغير البكر « 2 » .
وقد ورد في صحيحة محمّد بن إسماعيل المتقدّمة « 3 » تفسير التقاء الختانين بغيبوبة الحشفة ، ومعه لا مجال للإشكال « 4 » على تصوّر المراد من التقاء الختانين بما قيل : من أنّ موضع ختان المرأة من أعلى الفرج ، ومدخل الذكر أسفله ، وهو مخرج الولد والحيض ، وبينهما ثقبة البول ، فالختانان لا يتلاقيان « 5 » .
ولا حاجة إلى ما ذكره في الحدائق من قوله : ولعلّ توسّط ثقبة البول بين الموضعين المذكورين لا يكون مانعاً من المماسّة والملاصقة ؛ لانضغاطها بدخول الذكر ، فيحمل الأخبار كلّها على ظاهرها « 6 » .
هامش
( 1 ) كما ادّعاه في مصباح الفقيه 3 : 249 .
( 2 ) الكافي 3 : 46 ح 3 ، وفي تهذيب الأحكام 1 : 118 ح 311 ، والاستبصار 1 : 109 ح 360 مختصراً ، وعنها وسائل الشيعة 2 : 183 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ب 6 ح 3 .
( 3 ) في ص 351 .
( 4 ) مصباح الفقيه 3 : 250 - 251 .
( 5 ) المبسوط 1 : 27 ، المعتبر 1 : 180 ، ذكرى الشيعة 1 : 220 ، روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان 1 : 141 ، ذخيرة المعاد : 49 س 25 ، مشارق الشموس : 160 س 4 ، الحدائق الناضرة 3 : 3 ، جواهر الكلام 3 : 49 .
( 6 ) الحدائق الناضرة 3 : 3 .