شرح
نعم ، ربما يشعر بعض الروايات ، بل يدلّ بظاهره على مغايرة الإدخال والتقاء الختانين ، وأنّه لا يجب الغسل مع ثبوت الثاني دون الأوّل ، وهي رواية محمّد بن عذافر - المحكيّة عن كتاب نوادر محمّد بن علي بن محبوب - قال :
سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام متى يجب على الرجل والمرأة الغسل ؟ فقال : يجب عليهما الغسل حين يدخله ، وإذا التقى الختانان فيغسلان فرجهما « 1 » .
وربما يقال في مقام دفع المنافاة بينها ، وبين الروايات المتقدّمة ؛ بأنّه يحتمل قويّاً أن يكون المراد من التقاء الختانين في هذه الرواية تلاقيهما في الظاهر من دون إدخال بقرينة صدرها ، فيكون غسل الفرجين مستحبّاً « 2 » .
كما أنّه ربما نفي البُعد عن أن يكون قوله عليه السلام : « وإذا التقى . . . » تفسيراً لقوله عليه السلام : « حين يدخله » ، لا أنّه جملة مستأنفة ، وإلّا فلا وجه لدخول « الفاء » في الجزاء ؛ لأنّه ليس من موارد دخول « الفاء » « 3 » .
ويمكن المناقشة فيه - مضافاً إلى كونه خلاف الظاهر - : أنّه بناءً عليه لا يلائم الاقتصار على ذكر غسل الفرجين ، من دون أن يتعقّب بقوله : « ثمّ يغتسلان » مثلًا ، كما لا يخفى ، والأظهر هو الاحتمال الأوّل .
ثالثها : من لا حشفة له ، كما إذا قطعت جميعها ، أو بعضها ، يجري في حكمه احتمالات أربع :
أحدها : ما عن المشهور « 4 » - بل عن بعض : عدم الخلاف فيه « 5 » ، بل عن
هامش
( 1 ) مستطرفات السرائر : 104 ح 42 ، وعنه وسائل الشيعة 2 : 185 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ب 6 ح 9 .
( 2 ) مصباح الفقيه 3 : 250 .
( 3 ) مستمسك العروة الوثقى 3 : 16 .
( 4 ) مصباح الفقيه 3 : 251 .
( 5 ) الحدائق الناضرة 3 : 13 - 14 .