شرح
قال : هو أحد المأتيين ، فيه الغسل « 1 » .
وأورد « 2 » على الإجماع : بعدم كون المنقول منه حجّة ، خصوصاً فيما إذا صرّح الناقل بوجود المخالف في عصره وسماعه منه .
وعلى الاستدلال لذلك بالقرآن ؛ بأنّه بعد العلم بعدم كون المراد هو مطلق الملامسة ، لابدّ من أن يكون المقصود هي الملامسة المعهودة ، وقد ورد في تفسيرها عن الباقر عليه السلام أنّه ما يريد بذلك إلّاالمواقعة في الفرج « 3 » .
والظاهر انصراف « الفرج » إلى ما يتعارف وطؤه ، وهو القبل فقط ، فالآية لا دلالة لها على التعميم .
وبهذا يورد على الاستدلال بالأخبار ؛ لانصراف « الفرج » فيها إلى خصوص القبل ، وانصراف « الإيلاج » و « الإدخال » إلى المتعارف ، وهو الوطء فيه .
وأمّا المرسلة ، فمردودة بالإرسال ، وعدم ثبوت الجابر لها ؛ لعدم ثبوت استناد المشهور إليها في الحكم بالتعميم ، ومن الممكن أن يكون مستندهم إطلاق الروايات « 4 » المتضمّنة لتعليق وجوب الغسل على الإيلاج والإدخال .
مضافاً إلى ثبوت المعارض لها ؛ وهي مرفوعة البرقي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 7 : 414 ح 1658 ، وص 461 ح 1847 ، الاستبصار 1 : 112 ح 373 ، وج 3 : 243 ح 868 ، وعنهما وسائل الشيعة 2 : 200 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ب 12 ح 1 ، وج 20 : 147 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ب 73 ح 7 .
( 2 ) المورد هو البحراني في الحدائق الناضرة 3 : 8 ، وج 1 : 35 - 40 ، ويلاحظ مصباح الفقيه 3 : 259 - 262 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 22 ح 55 ، الاستبصار 1 : 87 ح 278 ، وعنهما وسائل الشيعة 1 : 271 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ب 9 ح 4 .
( 4 ) وسائل الشيعة 2 : 182 - 185 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ب 6 .