تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
شرح
من الجنابة ثمّ ترى نطفة الرجل بعد ذلك ، هل عليها غسل ؟ فقال : لا « 1 » . ورواية سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن رجل أجنب فاغتسل قبل أن يبول فخرج منه شيء ؟ قال : يعيد الغسل ، قلت : فالمرأة يخرج منها شيء بعد الغسل ؟ قال : لا تعيد ، قلت : فما الفرق بينهما ؟ قال : لأنّ ما يخرج من المرأة إنّما هو من ماء الرجل « 2 » . ودلالتها على عدم وجوب الغسل مع العلم بكون الخارج منها ماء الرجل واضحة . نعم ، ربما يستفاد منها أنّ الحكم في صورة الشكّ أيضاً هو الحمل على كونه ماء الرجل ، إمّا تعبّداً ، وإمّا لأجل ما عرفت « 3 » من أنّ منيّ المرأة يستقرّ في الرحم غالباً . ولكن الحكم بعدم وجوب الغسل عليها في هذه الصورة لا يترتّب على الاستفادة المذكورة ؛ فإنّ مجرّد عدم إحراز كونه منها يكفي في عدم الوجوب ، كما إذا كان أصل الخروج مشكوكاً . وعليه : فلا وجه لما عن الدروس والبيان « 4 » من وجوب الغسل مع الشكّ . كما أنّه لا اعتبار بالظنّ على ما حكي عن نهاية الإحكام « 5 » ؛ لعدم الدليل
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 49 ح 3 ، تهذيب الأحكام 1 : 146 ح 413 ، وعنهما وسائل الشيعة 2 : 202 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ب 13 ح 3 . ( 2 ) الكافي 3 : 49 ح 1 ، تهذيب الأحكام 1 : 143 ح 404 ، وص 148 ح 420 ، الاستبصار 1 : 118 ح 399 ، وعنها وسائل الشيعة 2 : 201 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ب 13 ح 1 . ( 3 ) في ص 336 و 338 . ( 4 ) الدروس الشرعيّة 1 : 95 ، الدرس 5 ، البيان : 54 . ( 5 ) نهاية الإحكام في معرفة الأحكام 1 : 100 .