شرح
والظاهر أنّه لا فرق بين خروجه من الموضع المعتاد وغيره ، مع انسداد الطبيعي أو بدونه ؛ لإطلاقات الأدلّة وظهورها في كون المناط هو خروج المنيّ والماء الأعظم من حيث هو ، من دون اعتبار خصوصيّة زائدة على أصل الخروج والإهراق .
ودعوى انصراف الإطلاقات إلى المتعارف المعتاد ، وإجراء أصالة البراءة ، أو عدم السببيّة في غيره « 1 » ، ممنوعة جدّاً ؛ لوضوح كون الانصراف بدويّاً لايختلّ به ركن الإطلاق بوجه .
الثاني : كون المنيّ ممّن يجب عليه الغسل ، فلو خرج من المرأة منيّ الرجل لا يوجب جنابتها إلّامع العلم باختلاطه بمنيّها بلا خلاف « 2 » ، بل عن كشف اللّثام وظاهر التذكرة الإجماع عليه « 3 » .
نعم ، عن الحسن خلاف ذلك « 4 » ، فأوجب الغسل على المرأة إذا خرج منها منيّ الرجل ، ويدفعه - مضافاً إلى وضوح ظهور الأدلّة في مدخليّة منيّ الشخص ، سيّما مع التعبير ب « الاحتلام » ، أو « الإمناء » ، أو « الإنزال » ، أو « مجيء الشهوة » وأشباه ذلك - :
رواية عبد الرحمان بن أبيعبداللَّه قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المرأة تغتسل
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 1 : 211 ، إيضاح الفوائد 1 : 49 - 50 ، ذكرى الشيعة 1 : 224 ، جامع المقاصد 1 : 277 - 278 ، رياض المسائل 1 : 286 ، كما حكاه عنها في جواهر الكلام 3 : 13 .
( 2 ) مستمسك العروة الوثقى 3 : 11 .
( 3 ) كشف اللّثام 2 : 12 ، تذكرة الفقهاء 1 : 222 - 223 .
( 4 ) المُحلّى بالآثار 1 : 253 مسألة 174 ، المغني لابن قدامة 1 : 202 ، الشرح الكبير 1 : 199 ، تذكرة الفقهاء 1 : 223 .