تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
شرح
إلى المرجّحات مع وجودها ، هو الرجوع إلى الطائفة الأولى « 1 » ؛ لموافقتها لفتوى المشهور « 2 » بل الجميع « 3 » ؛ لعدم ثبوت الخلاف من أحد في ذلك . هذا ، مع ثبوت الوهن الظاهر في بعض هذه الروايات ، كرواية محمّد بن مسلم ، الظاهرة في أنّ رؤيتها في النوم أنّ الرجل يجامعها في فرجها ، سبب لوجوب الغسل وإن لم يتحقّق الإنزال ، مع أنّه مخالف لضرورة الفقه ؛ فإنّها لا تكون أشدّ حكماً من الرجل في هذه الجهة ، حيث إنّه لا يجب عليه الغسل بمجرّد الرؤية مع عدم الإنزال . وكرواية عبيد بن زرارة المشتملة على الاستدلال ؛ فإنّه يرد على هذا الاستدلال : - مضافاً إلى وضوح عدم اختصاص الحكم بخصوص الرجال ؛ لعدم اختصاص الوضوء بهم أيضاً - أنّ مقتضاه عدم وجوب الغسل من الجنابة في الجماع عليهنّ أيضاً ؛ لعدم دلالة الآية على ما عدا حكم الرجال ، فتدبّر . وكيف كان ، فلا شبهة في أنّ خروج المنيّ في المرأة أيضاً سبب للجنابة ، ويترتّب عليها جميع أحكامها . ثمّ إنّه يعتبر في أصل سببيّة الإنزال للجنابة أمران : الأوّل : خروجه إلى الخارج وبلوغه إلى الظاهر ؛ بحيث لو تحرّك من محلّه ولم يخرج لا تتحقّق الجنابة ، كما هو ظاهر النصوص والفتاوى ، بل صريح بعضها « 4 » .
هامش
( 1 ) تقدّمت في ص 334 - 335 . ( 2 ) مصباح الفقيه 3 : 230 ، التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 6 : 241 - 242 . ( 3 ) تقدّمت تخريجه في ص 334 . ( 4 ) جواهر الكلام 3 : 13 ، مصباح الفقيه 3 : 231 ، وانظر ص 332 .