تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
شرح
بعضها على أنّ النوم الناقض هو النوم حتّى يذهب العقل « 1 » . وبعضها على أنّ الناقض هو النوم الغالب على القلب « 2 » . وفي بعضها النوم الغالب على السمع « 3 » . وفي الآخر هو النوم الغالب على حاسّتي السمع والبصر « 4 » . فإنّ الظاهر أنّ الملاك هو الاستيلاء على القلب ، الملازم لذهاب العقل ، وللغلبة على السمع والبصر . نعم ، لا عبرة كما عرفت بالاستيلاء على حاسّة البصر خاصّة ؛ لعدم الملازمة بين نومه ونوم القلب ، ولا يكون في أخبار الباب ما يدلّ على الاكتفاء بنوم البصر خاصّة . وبالجملة : فالظاهر أنّه لا منافاة بين شتات الأخبار الواردة في المقام . وأمّا الخامس : - وهو كلّ ما أزال العقل من إغماء أو جنون أو سكر أو غير ذلك - فلا خلاف في ناقضيّته بين الأصحاب ، بل بين جميع المسلمين « 5 » ، وعن البحار : أنّ أكثر الأصحاب نقلوا الإجماع عليه « 6 » . وهو العمدة في المقام بعد إمكان المناقشة في الأدلّة التي يمكن أن يتشبّث بها ، كما سيجيء ؛ إذ الظاهر عدم كون الإجماع مستنداً إلى تلك الأدلّة غير الخالية عن المناقشة في الدلالة
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 184 . ( 2 ) الخصال : 629 ، تهذيب الأحكام 1 : 8 ح 11 ، وعنهما وسائل الشيعة 1 : 245 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ب 1 ح 1 ، وص 247 ح 6 . ( 3 ) تقدّم في ص 190 . ( 4 ) الكافي 3 : 37 ح 16 ، وعنه وسائل الشيعة 1 : 247 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ب 1 ح 8 . ( 5 ) تهذيب الأحكام 1 : 5 ، الخلاف 1 : 107 - 109 مسألة 53 ، منتهى المطلب 1 : 202 ، مدارك الأحكام 1 : 149 ، كشف اللّثام 1 : 189 ، رياض المسائل 1 : 197 ، جواهر الكلام 1 : 733 - 734 ، مصباح الفقيه 2 : 27 . ( 6 ) بحار الأنوار 80 : 215 .