تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
شرح
نعم ، في خصوص ما إذا حصل الجفاف عن إرادة واختيار يكون مقتضى الرواية عدم الجواز ، هذا ما أفاده سيّدنا العلّامة الأستاذ الماتن - دام ظلّه - في مجلس درسه ، ويمكن الإيراد عليه بأنّ النسيان المذكور في الجملة الشرطيّة لا مدخليّة له بعنوانه ؛ ضرورة أنّ المناط لجواز الأخذ من اللحية إنّما هو جفاف ما على الكفّ من الرطوبة لا النسيان ، خصوصاً مع ملاحظة أنّه ليس المراد به هو النسيان في زمان طويل موجب للإخلال بالموالاة المعتبرة في أفعال الوضوء على ما يأتي إن شاء اللَّه « 1 » . فالمناط هو الجفاف وزوال الرطوبة ، وذكر النسيان إنّما هو للملازمة بينه وبين الجفاف نوعاً ، وعليه : فالشرط في القضيّة الشرطيّة بحسب الحقيقة هو جفاف ما على اليد من الرطوبة . ودعوى ظهورها في الجفاف الملازم للنسيان ، مدفوعة بمنع الظهور في ذلك ، كما يظهر بمراجعة العرف الحاكم في مثل هذه الموارد ، وحينئذٍ لا يبقى فرق بين القول بثبوت المفهوم وعدمه ، إلّامن جهة إمكان مدخليّة غير الجفاف في جواز الأخذ من اللّحية بناءً على نفي المفهوم ، وعدمه بناءً على ثبوته . وأمّا صور الجفاف واختلاف أسبابه ، فلا فرق بينها على كلا القولين ، فتدبّر . هذا تمام الكلام في الجهة الأولى . الجهة الثانية : أنّه لو لم تبق نداوة الوضوء في شيء من أعضائه وما بحكمها ، فالواجب كما في المتن هو الإعادة والاستئناف ، والوجه فيه - مضافاً إلى دلالة غير واحد من الأخبار المتقدّمة في الجهة الأولى عليه - : ما دلّ على لزوم كون المسح ببقيّة بلل الوضوء ؛ لتوقّف امتثاله في المقام على الإعادة ؛ لكونه قادراً
هامش
( 1 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الطهارة 2 : 75 - 91 .