شرح
السند ، وظاهرة من جهة الدلالة ، كصحيحة محمد بن مسلم - لا مجال للأخذ بإطلاق الآية .
نعم ، مقتضى إطلاق أكثرها تعيّن تقديم اليمنى على اليسرى ، ولكنّه مقيّد بما إذا أراد الترتيب وعدم المسح بهما جميعاً معاً ؛ للتوقيع المتقدّم .
ودعوى الشهرة « 1 » على عدم اعتبار الترتيب بين الرجلين ، ممّا لا تسمع ، خصوصاً بعد دعوى الشيخ في الخلاف الإجماع على وجوب الترتيب بين أعضاء الوضوء كلّها « 2 » .
وعلى تقدير ثبوتها ، فكونها بحيث تكون المخالفة لها قادحة في حجّية الرواية في المقام بعد كون اعتبار الترتيب محكيّاً عن الفقيه والمراسم وشرح الفخر والبيان واللمعة وجامع المقاصد والمسالك والمدارك « 3 » وغيرها « 4 » .
ممنوع جدّاً ، فالأحوط بل الأقوى مراعاة الترتيب .
الخامس : أنّه هل يجب أن يكون مسح الرجلين بكلتا اليدين ؛ بأن يمسح كلّ واحدة منهما بغير ما يمسح به الأخرى ، أو يكفي مسحهما بيد واحدة ؟ وعلى التقدير الأوّل ، هل يعتبر أن يكون مسح الرجل اليمنى باليد اليمنى ، والرجل اليسرى باليد اليسرى ، أو يكفي العكس أيضاً ؟ كما أنّه على التقدير الثاني ، هل
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجها في ص 592 .
( 2 ) الخلاف 1 : 95 - 96 مسألة 42 .
( 3 ) الفقيه 1 : 28 ذ ح 88 ، المراسم : 38 ، حاشية إرشاد الأذهان ، المطبوع ضمن حياة المحقّق الكركي وآثاره 9 : 19 ، البيان : 48 ، اللمعة الدمشقيّة : 3 - 4 ، جامع المقاصد 1 : 224 ، مسالك الأفهام 1 : 39 ، مدارك الأحكام 1 : 222 .
( 4 ) الرسالة الجعفريّة ( رسائل المحقّق الكركي ) 1 : 88 ، وحاشية شرائع الإسلام ، المطبوع ضمن حياة المحقّق الكركي وآثاره 10 : 50 ، والمقاصد العليّة : 100 - 101 ، ويراجع ص 592 - 593 .