تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
شرح
ولكنّها - مضافاً إلى كونها ضعيفة السند - ممنوعة الدلالة ؛ فإنّها حكاية لفعله صلى الله عليه وآله ، والفعل أعمّ من الوجوب . ومنها : رواية عبد الرحمن بن محمد بن عبيداللَّه بن أبي رافع - وكان كاتب أمير المؤمنين عليه السلام - أنّه كان يقول : إذا توضّأ أحدكم للصلاة فليبدأ باليمين قبل الشمال من جسده « 1 » . ولكنّها ضعيفة من حيث السند . ومنها : ما رواه في الاحتجاج عن محمد بن عبداللَّه بن جعفر الحميري ، عن صاحب الزمان - عجّل اللَّه تعالى فرجه الشريف - أنّه كتب إليه يسأله عن المسح على الرجلين بأيّهما يبدأ ، باليمين أو يمسح عليهما جميعاً معاً ؟ فأجاب عليه السلام : يمسح عليهما جميعاً معاً ؛ فإن بدأ بإحداهما قبل الأخرى فلا يبدأ إلّاباليمين « 2 » . ومنها : رواية الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إذا نسي الرجل أن يغسل يمينه ، فغسل شماله ومسح رأسه ورجليه ، فذكر بعد ذلك غسل يمينه وشماله ومسح رأسه ورجليه ، وإن كان إنّما نسي شماله فليغسل الشمال ولا يعيد على ما كان توضّأ . وقال : أتبع وضوئك بعضه بعضاً « 3 » . فإنّ ذيلها يستفاد منه حكم كلّي بالنسبة إلى جميع أجزاء الوضوء وإن كان موردها غسل اليدين . وبالجملة : مع وجود هذه الروايات - التي لا تخلو عن صحيحة من حيث
هامش
( 1 ) رجال النجاشي 7 ، الرقم 2 ، وعنه وسائل الشيعة 1 : 449 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ب 34 ح 4 . ( 2 ) الاحتجاج 2 : 589 - 590 ، أواخر الرقم 357 ، وعنه وسائل الشيعة 1 : 450 ، كتاب الطهارة أبواب الوضوء ب 34 ح 5 . ( 3 ) الكافي 3 : 34 ح 4 ، تهذيب الأحكام 1 : 99 ح 259 ، الاستبصار 1 : 74 ح 228 ، وعنها وسائل الشيعة 1 : 453 ، كتاب الطهارة أبواب الوضوء ب 35 ح 9 .