شرح
« ولا يجعل عليه . . . » ؛ فإنّ وصول الماء إنّما يكون معتبراً في الغسل دون المسح ، فتدبّر .
وأمّا ما يدلّ على أنّ الواجب إنّما هو المسح ببعض القدمين كالرأس ، فهي جملة من الأخبار :
منها : ما ورد في الأخبار الكثيرة ؛ من أنّ الإمام عليه السلام لم يدخل يده في حال المسح تحت الشراك « 1 » ، أو لم يستبطن الشراكين « 2 » .
ودلالتها على عدم وجوب الاستيعاب من جانب العرض مبنيّة على أن يكون وضعه بحيث يستر بعض الأصابع . وأمّا لو كان ساتراً لما هو خارج عن حدّ المسح طولًا ؛ كما إذا كان ساتراً للمفصل فقط ، فهي لا تدلّ على عدم وجوب الاستيعاب ، كما أنّه لو كان ساتراً لظهر القدم ممّا هو داخل في الحدّ طولًا ، تصير هذه الأخبار دليلًا على عدم وجوب استيعاب ذلك الحدّ من طرف الطول أيضاً .
ومنها : صحيحة زرارة وبكير المتقدّمة « 3 » في مسح الرأس ، المشتملة على أنّه إذا مسح بشيء من رأسه ، أو بشيء من قدميه ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع ، فقدأجزأه . ودلالتها على كفاية المسح ببعض القدمين ظاهرة .
ومنها : صحيحة أخرى لزرارة المتقدّمة « 4 » الواردة في كيفيّة استفادة مسح بعض الرأس والرجلين من الكتاب . ودلالتها على كفاية المسح ببعض الأرجل
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 31 ح 11 ، وعنه وسائل الشيعة 1 : 414 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ب 23 ح 3 .
( 2 ) الفقيه 1 : 27 ح 86 ، تهذيب الأحكام 1 : 64 ح 182 ، وعنهما وسائل الشيعة 1 : 415 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ب 23 ح 8 ، وص 418 ب 24 ح 6 ، وص 460 ب 38 ح 11 .
( 3 ) في ص 536 .
( 4 ) في ص 534 - 535 .