تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
شرح
لما عرفت « 1 » من أنّه لا ينبغي الارتياب في كون الباء للتبعيض . وأمّا بناءً على قراءة النصب ، فإن كان عطفاً على مجموع الجارّ والمجرور ، فالظاهر وجوب الاستيعاب ، كما هو المستفاد بالنسبة إلى غسل الوجه واليدين ، وإن‌كان عطفاً على محلّ المجرور فقط ، فالظاهر أيضاً كفاية التبعيض ، هذا ما تقتضيه الآية الشريفة . وأمّا الأخبار ، فما يمكن أن يستدلّ بها لوجوب الاستيعاب طائفة : منها : صحيحة زرارة الواردة في حكاية أبي جعفر عليه السلام وضوء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وفيها : أنّه عليه السلام مسح مقدّم رأسه وظهر قدميه ببلّة يساره وبقيّة بلّة يمناه « 2 » . ولكنّ الظاهر أنّ المقصود من هذه الجملة هو وقوع المسح ببلّة الوضوء في قبال المسح بالماء الجديد ، فلا يستفاد منها مسح مجموع الظهر ، ويؤيّده أنّ مسح مقدّم الرأس على وجه الاستيعاب لا يكون واجباً ، كما عرفت « 3 » . ومنها : ذيل تلك الصحيحة المشتملة على قول أبي جعفر عليه السلام : تمسح ببلّة يمناك ناصيتك ، وما بقي من بلّة يمينك ظهر قدمك اليمنى ، وتمسح ببلّة يسارك ظهر قدمك اليسرى . ويرد عليه أيضاً ما عرفت « 4 » من عدم الدلالة ؛ لأنّها مسوقة لبيان حكم
هامش
( 1 ) في ص 531 - 536 . ( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 388 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ب 15 قطعة من ح 2 ، وقد تقدّم بعض قطعاته في ص 503 ، 509 ، 539 ، 541 ، 542 ، 547 ، 558 ، 561 ، وتأتي هذه القطعة في ص 597 . ( 3 ) في ص 537 - 542 . ( 4 ) في ص 541 - 542 .