شرح
آخر ، ويؤيّده أنّ مسح مجموع الناصية ليس بواجب ، كما مرّ « 1 » .
ومنها : صحيحة زرارة وبكير الواردة في حكاية أبي جعفر عليه السلام وضوء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، المشتملة على أنّه عليه السلام مسح رأسه وقدميه ببلل كفّه لم يحدث لهما ماءً جديداً « 2 » . والجواب عن الاستدلال بها ما عرفت « 3 » من عدم الدلالة ، وكونها مسوقة لبيان حكم آخر .
ومنها : صحيحة البزنطي قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن المسح على القدمين كيف هو ؟ فوضع كفّه على الأصابع فمسحها إلى الكعبين إلى ظاهر القدم ، فقلت : جعلت فداك لو أنّ رجلًا قال بإصبعين من أصابعه هكذا إلى الكعبين ؟ فقال : لا إلّابكفّه كلّها « 4 » .
ودلالتها على المقام ممنوعة ؛ لأنّ التأمّل فيها يعطي أنّ النظر إنّما هو إلى آلة المسح ، لا مقدار الممسوح الذي هو مورد النزاع هنا . وحينئذٍ فالواجب طرح الرواية ؛ لعدم وجود قائل بوجوب كون الآلة هو مجموع الكفّ ؛ حتّى الصدوق القائل بوجوب مسح مقدار الكفّ « 5 » ؛ فإنّ ظاهره وجوب مسح المقدار المذكور ولو حصل بإصبع واحدة .
ومنها : رواية عبد الأعلى مولى آل سام قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : عثرت فانقطع ظفري فجعلت على إصبعي مرارة ، فكيف أصنع بالوضوء ؟ قال : يعرف
هامش
( 1 ) في ص 541 - 542 .
( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 388 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ب 15 قطعة من ح 3 ، وتقدّمت قطعة منه في ص 509 و 536 .
( 3 ) في ص 537 - 542 .
( 4 ) قرب الإسناد 368 ح 1318 ، الكافي 3 : 30 ح 6 ، تهذيب الأحكام 1 : 64 ح 179 وص 91 ح 243 ، الاستبصار 1 : 62 ح 184 ، وعنها وسائل الشيعة 1 : 417 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ب 24 ح 4 .
( 5 ) الفقيه 1 : 28 ذ ح 88 ، وانظر مصباح الفقيه 2 : 399 .