شرح
محكيّ المفاتيح « 1 » ، واستظهره صاحب الحدائق « 2 » .
ولابدّ من ملاحظة مستند المسألة ، فنقول :
أمّا الآية الشريفة ، فقد عرفت « 3 » اختلاف قراءة « الأرجل » من جهة الجرّ والنصب ، فلو كانت الأرجل منصوبة معطوفة على محلّ الجارّ والمجرور ، بحيث كان مرجعه إلى قوله : « امسحوا أرجلكم » فلاإشكال في استفادة الاستيعاب منها ؛ لأنّ المقتضي للتبعيض إنّما هي كلمة « الباء » المنتفية على هذا الاحتمال ، نظير الوجه واليدين على ما عرفت « 4 » من دلالة الآية بظاهرها على وجوب استيعاب غسلهما .
ولا ينافي ذلك ما تقدّم « 5 » من كفاية المسمّى من المسح في ظهر القدم عرضاً ؛ فإنّ خروج جهة العرض لا يوجب عدم الدلالة على الاستيعاب في جانب الطول ، بناءً على أن لا يكون المستند هناك خصوص الآية الشريفة ، الدالّة على التبعيض ولو بضميمة ما ورد في تفسيرها ، كما لا يخفى .
وبالجملة : فمقتضى هذه القراءة الاستيعاب طولًا .
وأمّا لو كانت القراءة بالجرّ أو بالنصب عطفاً على محلّ المجرور فقط ، فالظاهر كفاية المسمّى في جانب الطول أيضاً ؛ سواء قلنا بكون الغاية غاية للمسح ، أو غاية للممسوح . أمّا على الثاني : فواضح ؛ لأنّ مقتضى هذين الاحتمالين كون الأرجل كالرؤوس مدخولة لكلمة « الباء » ، التي أظهر معانيها
هامش
( 1 ) مفاتيح الشرائع 1 : 44 .
( 2 ) الحدائق الناضرة 2 : 291 - 294 .
( 3 ) في ص 534 - 535 و 570 - 571 .
( 4 ) في ص 510 - 512 و 571 .
( 5 ) في ص 570 - 575 .